فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 6093

وقيل متعلقة بمتعلق الخبر ، هكذا إِلا يكن الحرج مستقرًا في صدرك لأَجل الإِنذار ، وكأَنه قيل لا يكن لأَجل الإِنذار في صدرك حرج . ومعناه صحيح لا فاسد كما قيل ، وقيل متعلقة بحرج كأَنه قيل حرج صدرك للإِنذار لا يجوز ، وذكرة معطوف على كتاب والأَول أَولى ولا حاجة إِلى تقدير هو ذكرة . والمعنى لتنذر به من يتأهل للإِنذار وهم المكلفون ، وللتذكير لمن تقدم إِيمانه أَو لتذكر تذكيرًا ، أَو المراد { المص كتاب أُنزل إِليك وذكرى } ولما أَمر الله تعالى رسوله A بالتبليغ أَمر أمته بالإِذعان والقبول فقال:

{ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِن رَبِّكُمْ } وهو القرآن وسائر الوحي ، وسنته القولية والفعلية والتقريرية ، واجتهاده إن قلنا به لأَن الله يصدقه فيه ويجعله حجة ، وما لم يرضه بينه له فيتركه . والإِنزال إِلى السورة والقرآن ، وأَسنده إِلى المكلفين مطلقًا لأنهم كلفوا به ، وفي إِسناده إِليهم توكيد للاتباع ووجوبه ، وأَسند سابقًا إِليه A على الأَصل إِذ تلقى النزول ولتأكيد الإِنذار وترك الضيق ، وإِن أَوقعناها على الكتاب فقط فذلك وضع للظاهر موضع المضمر { وَلاَ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ } حال من أَولياء أَو متعلق بتتبعوا أَي من دون ربكم ، وهذا أَنسب بقوله { أَوْلِيَاءَ } من الجن والإِنس باتباعهم في المعصية ، ويجوز عود الهاء إِلى ما أَنزل ، أَي ولا تتبعوا من دون دين الله دين أَولياءَ ، ويضعف عوده إِلى الاتباع أَي ولا تتبعوا أَولِيَاءَ اتباعا كائنا من دون اتباع ما أنزل { قَلِيلًا مَا تَذَكرُونَ } ما صلة لتأكيد القلة ، أَي تذكرون زمانا قليلا فقط ، أَو تذكرا قليلا فقط ، وذلك حصر بالتقديم . أَو مصدرية والمصدر مبتدأ وقليلًا ظرف زمان خبر قدم للحصر أَي في زمان قليل تذكركم ، ويضعف كون ما نافية ، أَي ما تذكرون زماناَ قليلًا أَو تذكرًا قليلًا فكيف التذكر الكثير والزمان الكثير ، وأَوعدهم على ترك الاتباع بقوله:

{ وَكَمْ مِّنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فِجَاءَهَا بَأْسُنَا } أَي كثيرٌ همْ أَهل قرية أَهلكناهم فجاءَهم بأْسنا ، حذف المضاف فعاد الضمير للقرية ، أَو القرية مجاز عن أَهلها للحلول ، أَو موضوع لهم أيضًا كما وضع لها ، والمراد أَردنا إِهلاكها ، والإِرادة التنجيزية هنا القصد وإِلا فمجئ البأس مقارن لها لا متعقب لها ولا بعدها . وليس المراد الإِرادة الأَزلية وإِلا لزم قدم شئ غيره تعالى وهو البأس المتعقب لها ، وإِن تأَخر كان العطف بثم لا بالفاء والمجئ بعد الإِرادة التنجيزية وبعد الخذلان ، والعطف في قوله وكم إِلخ عطف اسمية على فعلية إِن جعلنا أَهلكنا خبرا لِكَمْ وإِن نصبنا كَمْ على الاشتغال على أَن ضمير النصب عائد إِلى كَمْ لأَنها بمعنى القرى ففعلية على فعلية والفاء لترتيب الذكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت