فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 6093

وذكرت الفتح وسببه مبسوطا في شرح النونية ، وفى سنة تسع عاد الحج إِلى ذى الحجة بالنسئِ ، وقال: أَلا إِن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق ا لله السموات والأرض . وعاهد يوم الحديبية قريشا على وضع الحرب عشر سنين ، ودخلت خزاعة في عهده A ، وبنو بكر في عهد قريش ، فغدرت بنو بكر وأَعانتهم قريش بالسلاح ، فقال عمرو بن سالم الخزاعى على باب المسجد ورسول الله A مع الصحابة في المسجد:

يا رب إِنى ناشد محمدا ... حلف أَبينا وأَبيه الأَتلدا

قد كنتم ولدا وكنا ولدا ... ثمت أَسلمنا ولم ننزع يدا

فانصرهداك الله نصرًا أَيدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا ... إِن سيم خسفا وجهه تربدا

إِن قريشا أَخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وجعلوا إِلى كداءَ رصدا ... وزعموا أَن لست أَدعو أَحدا

وهم أَذل وأَقل عددا ... هم بيتونا بالوتير هجدا

وقتلونا ركعا وسجدا ... فقال رسول الله A: « نصرت يا عمرو بن سالم » ، وعرضت له سحابة . وقال: إِن هذه السحابة لتستهل بنصر بنى كعب ، وأَمر أَن يتجهزوا لفتح مكة . وقال: لا نصرت إِن لم أَنصرك . . ففتح مكة في عامه عام ثمانية ، وحج في العاشر حجة الوداع ، لما قيل له عام تسع: إِن المشركين يطوفون عراة ، فترك الحج إِلى العاشر ، ولحق علىٌّ الصديق قريبا من المدينة ، فرجع الصديق فقال: يا رسول الله بأَبى أَنت وأمى ، هل نزل فىَّ شئ ، قال A: « لا . . ولكن لا ينبغى لأَحد أَن يبلغ هذا إِلا رجل من أَهلى ، أَما ترضى أَنك معى في الغار ، وأَنك معى على الحوض » ؟ فقال: بلى . . يا رسول الله ، وقيل: لحقه على في العرج . . - بفتح فكسر - ويدل له { فإِذا انسلخ الأَشهر الحرم } جعل شوالا من الحرم تغليبا - قرية جامعة بينها وبين المدينة ستة وسبعون ميلا ، ويبعد أَن يرجع الصديق منها ، فلعله قال: هل نزل فىَّ شئ ، وبلغ على فقال: أَمرنى رسول الله A بأَنه من كان بينه وبين رسول الله A عهد فهو إِلى مدته ، أَى ولو كانت أَقل من أَربعة أَشهر أَو أَكثر ، ومن لم يكن له عهد فأَجله أَربعة أَشهر ، رواه يزيد ابن تبيع عن على ، وهذا رد لقول مجاهد أَنه مان كان عهده أَقل أَو أَكثر ، أَو بلا مدة أَولا عهد له فأَربعة كمن له أَربعة ، ويناسب قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت