فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 6093

ويروى أَنه شهد له عنه A أَنه قال: « سنوا بهم سنة أَهل الكتاب » - أَى في الجزية - وصرح بها في رواية . والحديث في الموطأ أَنه A أضخذ الجزية من مجوس البحرين ، وأَن عمر أَخذها من مجوس فارس . وأَن عثمان أَخذها من البربر . واتفقوا على تحريم ذبائحهم ونسائهم ، وأَنها لا تؤخذ من المرتد ، وتؤخذ الجزية عن أَهل الكتاب والمجوس ولو كانوا عربا . وقال أَبو يوسف: لا تؤخذ من العربى كتابيا أَو مشركا . وتؤخذ من العجمى كتابيا أَو غيره . وقال أَبو حنيفة: تؤخذ من أَهل الكتاب ولو عربا ، ولا تؤخذ من مشركى العرب . وهو مذهب الشافعى . ومن دخل من المشركين في دين أَهل الكتاب قبل النسخ والتبديل أَخذت منه الجزية ، وحلت ذبائحهم ونساؤهم . وأَما بعد التبديل أَو النسخ بمجئ سيدنا محمد A فلا تقبل عنهم الجزية ، ولا تحل ذبائحهم ولا نساؤهم . ومن احتمل الدخول قبل أَو بعد أخذت عنه الجزية حقنا للدماء على الأَصل ، ولم تحل ذبائحه وحرم احتياطا . ومنهم نصارى العرب: تنوخ وبهراء وتغلب . أَخذ عمر جزيتهم ، وحرم ذبائحهم ، وعنه A: « الجزية دينار على كل عاقل بالغ » ، وعن أَبى حنيفة: على الفقير اثنا عشر درهما . والأَوسط أَربعة وعشرون ، والغنى ثمانية وأَربعون . أَربعة دراهم في كل شهر وذلك في كل سنة . وعن عمر أَنه ضرب الجزية على أَهل الذهب أَربعة دنانير . وعلى أَهل الفضة أَربعين درهما . ومع ذلك أَرزاق المسملين وضيافة ثلاثة أَيام ، رواه مالك في موطئه . ففى كل دينار عشرة دراهم ، وعن الزهرى أَنه A صالح عبدة الأَوثان إِلا من كان من العرب . قلت: ليس ذلك جزية ، بل صلح فلا حجة فيه لمالك . وقيل: تؤخذ من العرب الكتابيين . وإِنما لم تقبل عن العرب لأَنهم أَعرف به A وأَفهم؛ إِذ هو فيهم ومنهم وبلغتهم يتكلم ، ودلت الآية على أَنه إِن كانوا لا يعطونها إِلا بكره وشدة قوتلوا . وإِنما قبلت من المجوس لأَن لهم شبهة كتاب ، كما روى عن على أَنه كان لهم كتاب يدرسونه ، فأَصبحوا وقد رفع . وروى أَنهم أَسرعوا في إِهانته فعوجل بالرفع . ويؤخذ منهم ما يؤخذ من اليهود . وذكر بعض أَنه إِذا قبل أَهل الجزية الزيادة على الدينار فعلى المتوسط ديناران ، وعلى الغنى أَربعة ، وأَن الغنى من له عشرة آلاف درهم . والمتوسط من له مائتا درهم إِلى أَقل من عشرة آلاف . والفقير من لا يملكها . ولا جزية على شيخ فان وزمن وصبى وامرأَة ومملوك وأَعمى ومفلوج وراهب لا يخالط الناس . وقيل: تؤخذ منهما . وقال أَبو يوسف: تؤخذ من المفلوج . والمذهب أَخذها من الأَعمى . وقوله A: « الجزية دينار على كل عاقل بالغ » دليل على أَنه لا جزية على طفل ومجنون ، ولم يفرق بين الغنى والفقير . وكذا أَمر A معاذا أَن يأْخذ من أَهل اليمن دينارا من كل محتلم أَو عدله من المعافر ، وهى ثياب تكون في اليمن . رواه أَبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت