أَو المراد تشبيه كفر اليهود والنصارى بكفر الأُمم الخالية كنصر وذو عاد وثمود وثوم نوح ، ومن النصارى أَيضًا من يقول: الملائكة بنات الله ، فإشن انقطعوا شبه بهم اليهود والنصارى القائلين ببنوة عزير وعيسى { قَاتَلَهُمُ اللهُ } لعنهم الله ، وهو أَمر للخلق أَن يدعوا عليهم باللعنة وبالهلاك . كما يجئ في القرآن مصروفًا إِلى الناس ، أَو ذلك إِخبار بأَن الله قد لعنهم أَو أَهلكهم ، أَو تعجب للنبى A وغيره من حالهم . فإِن مادة قاتل تستعمل في التعجب إِذا أَعجبتك خصلة من إِنسان ولو حسنة قلت: قاتله الله ، أَو قتله ، لا تريد سوءًا بل تعجبًا { أَنَّى يُؤْفَكُونَ } كيف يصرفون ، أَو من أَى جهة يصرفون عن الحق إِلى الباطل . وذلك تعجيب للخلق من حالهم إِذ اختاروا الضلال مع وضوح الحق بالبرهان .