فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 6093

« الصدقة تحل للغازى الغنى » وأَعاد في تعظيمها للجهاد ، وقيل سبيل الله شامل لإصلاح الطرق وبناءِ القناطر ومواضع الماءِ كالسكة ، والأَولى تفسيره بالسعى في طاعة الله تعالى ، وسبل الخير ، ولا بد أَن يكون فقيرًا فذكره تخصيص بعد تعميم للمزية { وَابْنِ السَّبِيلِ } المتقطع عن ماله بسفره في حج أَو عمرة أَو طلب علم أَو غير ذلك من أَنواع الطاعات ، أَو في المباح ، قيل أَو في المعصية ، إِن تاب نصوحا ، ولو كان ابن السبيلِ غنيا في بلده ، ومثله من هو في بلده وله ديون لم يحل أَجلها أَو حل أَجلها لكن على مفلس أَو على منكر ولا بيان له ، أَو على لا يقدر ولا تحل له حتى يحلف منكره ، وكذا لو كانت له بينة غير عادلة وأَنكر ، وأُجيزت للمرأَة إِن كان لها على زوجها ولم يقدر أَن يعطيها إِلا بعد الارتفاع إِلى القاضى ، فتأْخذ ولا ترفعه سواءٌ مهرها أَو غيره ، وذكر بعض أَن من له دين أَن يأْخذ ما يوصله إِلى حلول أَجله فقط ، إِن كان يصل إِلى أَخذه بعد حلوله . وقيل: من له دين لا يأْْخذها إِن كان يصل إِلى أَخذه إِاذ حل . { فَرِيضَةً مِنَ اللهِ } فرضها الله فريضة وهى بمعنى المصدر أَو منصوب بمعنى إِنما الصدقات إِلخ ، لأَن معناه فرض الله الصدقات لهؤلاءِ أَو حال من المستتر في للفقراءِ { وَاللهُ عَلِيمٌ } بالصواب والمصالح وكل شىءٍ { حَكِيمٌ } فى صنعه لا يجوز ولا يسفه ، يضع الزكاة في مواضعها ، واتبعوا ما وضعه للزكاة من محالها فلا تصرف في غير ما ذكر من محالها ، والمذهب أَنه لا يجب صرفها في الثمانية كلها بل في الموجود منهم ، ولا تخبأْ لغائب مخصوص ، ويجوز تفضيل بعض على بعض والعامل قد عمل فله أُجرته إِن غاب بعد عمله و « أَل » للحقيقة ، فلا يجب إِعطاءُ ثلاثةٍ من كل صنف كما لا يجب استغراق كل صنف وإِنما أَوجبت الآية أَن لا تخرج عن الأَصناف الثمانية لا أَن تعم أَو تستغرق ، والنظر إِلى الإِمام في ذلك ، ولا تعطى لبنى هاشم ولا لبنى المطلب ، وأَما بنو عبد الملطب فمن بنى هاشمن والمطلب هاشم أَخوان إِن تعطلت الغنائم أُعطى من الزكاة محتاجو بنى هاشم وبنو المطلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت