فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 6093

{ وَفَى الرِّقَابِ } أَى ومصروفة في الرقاب ، وبهذا يترجح أَن يقدر مصروفة في قوله للفقراءِ فيناسب ما هنا لكن لا مانع أَن يقدر هنا ثابتة كما هنالك ، لأَن الرقاب وما بعدها محل لها فهى ثابتة في محلها . هذه الأِربعة ، ومعنى كونها في الرقاب أَن يعطى منها المكاتبون ويفدى الأَسرى ويشترى بها عبيد ليسلموا ويعينوا المسلمين في القتال ، أعتقوا أو لم يعتقوا أو يشترى عبيد موحدون فيعتقوا . وقال أَبو حنيفة وأصحابه: لا يعتق بها رقبة كاملة ، بل يعطى في بعضها ، ولا في مكاتب ، بل يعان ويعطى المكاتب لا لسيده فيؤدى لسيده لأنه حر من حينه على الصحيح ، وقيل هو عبد ما لم يقض ، وعن ابن عباس: لا بأْس أَن يعتق الرجل من الزكاة ، وقال أصحاب الشافعى: الأَحوط أَن تعطى سيده ، وكانت الأربعة الأُولى والأُخرى بفى لأَن الأَولين استحقوها لذواتهم الموصوفة والآخرين استحقوها لجهة حاجتهم ، فالرقبة لتقضى دين الكتابة أَو لتحصيل عقد الكتابة ، والغارم ليقضى ما عليه ، وابن السبيل ليصل بها أَهله أَو للإِعلام بأَنهم أَحق فهى راسخة فيهم { وَالْغَارِمِينَ } الذين عليهم ديون لأَنفسهم في غير معصية ولا إِسراف إِذا لم يكن لهم وفاءٌ من مال أَو لإِصلاح بين الناسن ولو كانوا أَغنياءَ ، قال بعضهم أَو لمعصية أَو إِسراف إِن تابوا نصوحا ، به قال النووى ، ووجه المنع أَنه متهم في إِظهارها ويبحث بأَنه قد لا يرتاب ولا يعطى هذا أَكثر مما عليه ، وقيل: يعطى مالا يكون به غنيًا ، وقيل: إِن ملك نصابا زائدًا عن دينه لم يعط ويقدم الغريم على الفقير ، وفى الحديث « لا تحل الصدقة لغنى إلا لغازٍ في سبيل الله أو لغارم أَو لرجل اشتراها بماله ، أَو رجل صارت إِليه مما حلت له بالصدقة أَو الهدية أَو القرض أَو بالإِرث أَو الهبة أَو مثل ذلك أَو لعامل لأَنها له أجرة » ، وقيل المراد بغنى الغازى صحة بدنه ، والواضح جوازها لغازٍ له مال لدخلوه في سبيل الله ، وتعطى المرأَة الزكاة ولو كان زوجها غنيا ، إِذا كان عليها دين إِذ لا تدرك عليه قضاءَه وتبيع من حليها وتبقى قليلا تتزين به لزوجها وإِن لم يف ما باعت بالدين ، أَخذت زكاة لتقضيه وهى داخلة في الغارمين ، ويعطيها زوجها زكاة ماله ، إِذا كان عليها دين ولا مال لها { وَفِى سَبِيل اللهِ } الجهاد ولو لغنى يعطى منها زادًا أَو مركبًا وسلاحًا وما يحتاج إِليه ، ولو كان له مال كما قال A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت