فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 6093

قيل: يا رسول الله وما يغنيه؟ . قال: « خمسون درهما أو قيمتها من الذهب » وعن أَبى سعيد الخدرى قال رسول الله A: « من سأَل وله قيمة أُوقية فقد أَلحف » { وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا } من يجمعونها من أَصحاب الأَموال ومن يقسمها ومن يكتبها ومن يحرزها ومن يحسب ومن يحشر من يستحقها ومن يسعى فيها بوجه سواء دخل القرى أَو البدو أَو رصد أَصحاب الأَموال على الطرق وعداه بعلى لتضمين معنى القائمين عليها بأَخذها من ذوى الأَموال ويعطونها ولو كانوا أَغنياءَ بقدر تعبهم ، وإِن استغرقها عناؤهم ، قيل: أخذوا النصف أَو أَقل ، ولا يستعمل فيها مشرك ولا خائن ولا عبد ولا هاشمى ، وقيل: يجوز لهاشمى ويأْخذ من غير الزكاة عناءَه وأُجيز منها على كراهة ، والصحيح أَن الهاشمى أَو المطلبى لا يكون عاملا على الصدقات لما روى عن أَبى رافع أَن رسول الله A استعمل رجلا من بنى مخزوم على الصدقة فأَراد أَبو رافع أَن يتبعه فقال رسول الله A: « لا تحل لنا الصدقة وإِن مولى القوم منهم » { وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ } الذين أُريد تأْليف قلوبهم إِلى الإِسلام ضعف إِيمانهم فيعطون ولو أَغنياءَ ليقوى ، أَو أَشركوا فيعطون ليسلموا ، قيل: أَو أَسْلموا أَو قوى إِسلامهم فيعطون ولو كانوا أَغنياءَ ليسلم نظراؤهم . قلت: هذا جائز لكن لا يصدق عليهم أَنهم مؤلفة قلوبهم . قيل: ومن أَسلم وكان يذب عن الإِسلام في أَطراف بلاد الإِسلام ، يعطون ولو أَغنياءَ . قلت: هذا جائِز لكن لا يصدق عليهم أَنهم مؤلفة قلوبهم وأَشراف يترقب إِسلامهم فيعطون ليسلموا فيسلم نظراؤهم أَو أَتباعهم ، وقوم من منعوا الزكاة لا يقدرون بلا مال على قتال من منعها وفى ذهاب الجيش إِليهم مؤنة ، فيعطون ليقاتلوهم حتى يعطوها ويعطى المشركون ليقاتلوا المشركين ، وقد أَعطى A صفوان بن أُمية لما رأَى فيه من الميل إِلى الإِسلام ، وقد عد من المؤلفة ، ومن يؤلف قلبه بشىءٍ على قتل الكفار ، وأَعطى عيينة والأَقرع والعباس بن مرداس . ولا يعطى كفار يخافون شرهم لو أَعطوا لانكفوا ، وقيل لا يعطى بعده A كافر ليسلم أَو يذب عن الإِسلام ، وقيل: فيمن ضعف إِسلامه ومن يؤلف ليسلم نظراؤه وهو شريف في قومه لا يعطون ، وقيل: يعطون من سهم المصالح . وقيل: يعطى من يميل إِلى الإِسلام أَو يخاف شره من خسم الخمس من الغنيمة ، وقيل فيمن يجاهد من يليه من الكفار أَو من مانعى الزكاة يعطى من خمس الخمس ، قيل أَو من سهم المؤلفة وقيل من سهم الغزاة . وقيل: بطل سهم المؤلفة قلوبهم لما قوى الإِسلام ، كما روى عن عمر أَنه أَبطل كتابة الصديق إِليه بإِعطاءِ الأَقرع والعباس بن مرداس وقال: قوى الإِسلام ، اثبتوا على الإِسلام أَو تقتلوا ، ورجع إِلى قوله الصديق ، فأَولا كان إِعزاز الإِسلام بتأليفهم وفى الوقت إِعزازه بمنعهم إِظهارًا لاستغناءِ الإِسلام عنهم ، ولم يبطل الإِرمال بعد زوال خوف أَن يظن المشركون الضعف بالمؤمنين لأَنه A أَبقاه ، وقيل: بطل فانظر وفاءَ الضمانة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت