، قال: خابوا وخسروا . قال: « نعم » وفيهما عن أَبى هريرة عن رسول الله A: « أَسلم سالمها الله ، وغفار غفر الله لها » . وفى رواية لمسلم: « أَما أَنا لم أَقلها لكن الله قالها » ، وفيها عن أَبى هريرة عن رسول الله A: « قريش والأَنصار وجهينة ومزينة وأَسلم وأَشجع وغفار موالى ليس لهم مولى دون الله ورسوله » { وَيَتَّخِذ ما يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللهِ } أَى سبب قربات عند الله { وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ } عطف على قربات أَى وسبب صلوات الرسول أَى دعائه لهم فإِنه كان A يدعو للمنفق في سبيل الله ، وللمنفق على المحتاجين أَو لبيت المال ولمؤدى الزكاة ، فالدعاءُ لهؤُلاءِ سنة بعده لكن بغير مادة صلاة لأَن الدعاءَ بها لغير نبى مختص بالنبى A يتفضل بها على من شاءَ كما قال: اللهم صل على آل أَبى أَوفى . ويسلم على الأَحياء الحاضرين وعلى أَهل القبور إِذا زورو ، كما ورد: سلام عليكم دار قوم مؤمنين . ولا يجوز قال فلان عليه السلام ونحو هذا الإِيهام النبوة ، ولا سيما أَن طائفة من الشيعة يقصدون الإِمام عليًا بالنبوة ، بل يدعى على الغائِب بالرضى والمغفرة ولا خلاف في السلام على الأَنبياءِ والملائكة ولو بطريق الغيبة ، وأَجازه الحنابلة على الغائب مطلقًا كالمخاطب ، ويجوز السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين بلا إِشكال لوروده ، وقيل: يجوز لنا أَن نصلى على غير الأَنبياء ، وقيل مكروه ، وقيل يجوز بالعطف اللهم صلى على سيدنا محمد وأَبى بكر ، ولا خلاف في جواز عطف الآل ، وقيل تجوز على الملائِكة ، وقيل لا تجوز على الأَنبياء بل تختص بالنبى A . وعند نعت لقربات أَو متعلق بيتخذ أَو بقربة ومعناها التقرب وليس هنا ، مفرده قربة بإِسكان الراءِ ولو أَمكن في الجملة لأَنه ذكر بعد الغم في قوله { أَلاَ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ } بضم الراءِ ومن قرأَ بإِسكان رائِه أَمكن أَن يكون قربات جمعه اتبعت عينه فاءَه في الضم ، وأَن يكون جمع قربة بالضم وهو الأَصل لكون الضم فيه أَصلا ، وأَكد الله تقربهم بأَلا الاستفتاحية وأَن والجملة الاسمية التى الخبر فيها غير وصف ولا فعلى ، وأَما زيد قام فلا فرق بينه وبين قام زيد في عدم التأَكيد فلا تهم ، قال A: « اللهم صلى على آل أَبى أَوفى » ، أَخرجه أَصحاب السنن غير الترمذى ، وأَبو أَوفى هو عقبة الأَسلمى من أَصحاب بيعة الرضوان وهو آخر ، وفى رواية نسبت للبخارى ومسلم وأَبى داود عن عبد الله بن أَبى أَوفى قال: كان أَبى من أَصحاب الشجرة وكان النبى A إِذا أَتاه قوم بصدقتهم ، قال: