فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 6093

« مسجدكم هذا مسجد المدينة » ، واختلف رجلان فسأَلاه A: أَهذا أَو مسجد قباءَ؟ فقال: « مسجدى هذا » ، وقيل: مسجد قباءَ ، وعليه البخارى لأَنه ذكر في جنب ذكر مسجد الضرار ، بناه A وصلى فيه أَيام إِقامته بقباءَ من الاثنين إِلى الجمعة في طريق هجرته ، خرج صبيحة الجمعة وصلى الجمعة في الوادى ودخل المدينة ، وقيل: أَقام أربعة عشر ، وقيل اثنين وعشرين ، ولما بناه قالوا: صل لنا فيه ، وهذا نفس ما قيل ، بنوه فقالوا: صل لنا فيه ، فإِنهم يبنون معه ، بل معظم بنائِه منهم ، وبعد وصول المدينة كان يأْتيهم راكبًا وماشيًا يوما في الأُسبوع أَحيانًا يصلى فيه ، وقد يقال أَراد بمسجدى هذا الإِشارة إلى كل ما بنى للإِسلام تحرزا عن مسجد الضرار خاصة ، وأَما أَن يراد بمسجد أُسس على التقوى العموم فخلاف الأَصل لأَنه نكرة في الإِثبات ولقوله D { فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ } يجازيهم فإِنه في رجال قباءَ وفى استنجائِهم بالحجارة ثم بالماءِ ، وفى هذا أَحاديث لأَحمد والبخارى وابن أَبى شيبة والطبرى والطبرانى وعبد الرزاق وابن مردوية والبغوى وابن خزيمة والحاكم . وكلام من جماعة من الصحابة كابن عمر وسهل الأَنصارى وهو الصحيح ، وعن أَبى سعيد الخدرى أَنه مسجد المدينة ، وأَنه أَخبره النبى A ، وأَحاديث تفسيره بمسجد قباءَ أَكثر وأَصح ، فنقول نزلت في شأْن مسجد قباءَ ولا تختص به وأَحق بمعنى حقيق ، أَو على ظاهره على زعم مسجد الضرار أَن مسجدهم حقيق بالقيام فيه أَو باعتبار أَنه لو جاز القيام فيه وإِما أَن يقال بالنظر إِليه في ذاته لأَن المحظور قصدهم به ونيتهم فلا يصح لأَنه مع نيتهم في بنائِه لا حظ له في الخير فإِنه شر من الكنيف ، والرجال قوم من الأَنصار من بنى عمرو بن عوف وتطهرهم استنجاؤهم المذكور ، لما نزلت مضى رسول الله A والمهاجرون إِلى باب مسجدهم فقال: أَمؤْمنون؟ فسكتوا ، فأَعادها فسكتوا ، فقال عمر إِزالة لاستحيائِهم: إِنهم مؤمنون وأَنا معهم ، فقال A: « أَترضون بالقضاءِ؟ » قالوا: نعم . قال: « أَتصبرون على البلاءِ » ، قالوا ، نعم . قال: « أَتشكرون في الرخاءِ؟ » قالوا: نعم . قال A: « مُؤْمنون ورب الكعبة ، » فجلس ثم قال: « يا معشر الأَنصار إِن الله D قد أَثنى عليكم فما الذى تصنعون عند الوضوء وعند الغائط؟ »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت