قالوا: يا رسول الله نتبع الغائِط الأَحجار الثلاثة ثم نتبع الأَحجار الماء فتلا: { رجال يحبون أَن يتطهروا } وأَراد بالغائط ما يشمل البول لأَن كلا من فضلة الطعام والماء في الأَرض المطمئِنة واختصاص الغائِط بفضلة الطعام عرف للفقهاء للبيان ، ولفظ البزار كذلك نتبع الحجارة بالماءِ ، فقال هو ذاكم فعليكموه ، ولفظ ابن خزيمة ، إِن الله قد أَحسن عليكم الثناءَ في الطهور في قصة مسجدكم فما هو؟ قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئًا إِلا أَنه كان لنا جيران من اليهود يغسلون أَدبارهم أَى وأَقبالهم فغسلنا كما غسلوا ، وفسر بعض التطهر بغسل الجنابة لا ينامون عليها ، وبعض بالتطهر من المعاصى ومساوىءِ الأَخلاق طلبًا لرضى الله D ، ويجمع بأَن سبب النزول التطهر المذكور للصلاة وعموم اللفظ باقى المعنى والمدح على عدم النوم بالجنابة لا على غسلها ، لأَنه لا بد منه لكل أَحد قادر وفسره بعض بطهارة الباطن والظاهر وفى المسأَلة بيت مشهور:
وإِن سأَلت وضوءًا ليس ينقضه ... إِلا الجماع وضوءُ النوم للجنب
أبدلته بقولى:
إِن الوضوءَ الذى ليس بناقضه ... غير الجماع وضوءُ النوم للجنب
لسلام قولى هذا من الركة ، وأَكدت ردا على من قد ينكر أَو يشك بل يجوز التأكيد قصدًا للتقرير ولم لم يكن شك ولا إِنكار بحذف فاءِ الجواب وبابتداءِ الكلام بالواو وإِثبات واو الاستئناف لا يحسن ، ودعوى أَن هذه الواو أَول البيت عاطفة على محذوف خلاف الأَصل .