فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 6093

{ فَقَالُوا عَلَى اللهِ } لا على غيره { تَوكَّلْنا } الفاءُ لترتيب قولهم هذا على قول موسى باتصال وقدموا على الله للحصر ، كما طلب موسى ، وكون توكلنا إِنشاءً أَولى من أن يكون إخبارًا { رَبَّّنا لا تّجْعَلْنَا فِتْنَةً } أى محل فتنة بتقدير مضاف لأَنَ المعانى لا تحمل على الذوات ، وحذف المضاف لتكون الصورة مبالغة { لْلقَوْمِ الظَّالِمينَ } فرعون وقومه ، وأل للعهد ، أَظهر في موضع الإضمار للوصف بالظلم ، أَو يراد مطلق الظالمين فيدخل فرعون وقومه ، ومعنى جعلهم فتنة للظالمين أَن يغلبهم الظالمون فيظن الظالمون ومن ضعف إيمانه أَن المؤمنين ليسوا على الحق فيستمروا على الكفر ويتبعهم الضعفاء ، أو معناه أَن تسلطهم علينا فيعذبونا ، أَو معناه أَ يفتنونا عن ديننا .

{ وَنَجَّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ اْلقَومِ اْلكَافِرِينَ } فرعون وقومه فوضع الظاهر موضع المضمر أو الكافرين على الإطلاق كما مر ، والمراد نجنا من كيدهم وشؤْمهم أَو من أَيديهم أَو شؤْم مشاهدتهم لأَن معاشرة الأَشرار مصيبة تتعب الأَبرار وتزيد فجوز الفجار ، أَو الظالمين الملأُ الذين تخافون منهم ، والكافرين ما يعمهم وغيرهم ، وقدموا التوكل على الدعاءِ بأَن لا يجعلهم فتنة وبالتنجية لتجاب دعوتهم لأَنه من لم يتولك يضطرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت