فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 6093

{ قَال قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا } يا موسى وهارون ، قيل بين الدعاءِ والاستجابة أَربعون سنة ، وهذا استجابة في طمس أَموالهم والشد على قلوبهم ومن قبلها كانت أَموالهم على حالها وقلوبهم قابلة إِلا أَنهم لم يستعملوها { فَاسْتَقِيمَا } زيدا استقامة شكرًا لنعمة الإِجابة أَو دوما عليها وذلك بالدعاءِ إِلى دين الله وتبليغ الوحى حتى يأْتيهم العذاب الأَليم ، وهو الإِغراق وما بعده ، ولم يعلم به موسى وهارون حتى وقع ، ولم يصرح فرعون بالإِيمان حتى أَدركه الغرق حين لا ينفعه { وَلاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } فى القلق واستعجال ما وعد به وسخط البطءِ به أَو عدم الوثوق به ، ولم يصدر منهما عليهما السلام شىءٌ من ذلك ولكن يوعظ الناس ليثبت ويزيد خيرًا ، قال D { إِنى أَعظك أَن تكون من الجاهلين } ، ولم يصدر منه الجهل ، وقال لئِن أَشركت ليحبطن عملك ولا يصدر الإِشراك من رسول الله A ولا ناهية ونون الرفع حذفت للجزم والنون للتوكيد كسرت تشبيها بنون الرفع بعد الأَلف ، وقيل بنون المثنى والعطف على استقيما ، وذلك أَولى من كون الواو للحال ولا نافية ونون الرفع محذوفة لتوالى الأَمثال ، وهذه نون التوكيد الشديدة لأَن المنفى لا يؤكد وقيل لا نافية وأُدغمت نون التوكيد الخفيفة مكسورة والكسائِى وسيبويه لا يجيزان الخفيفة بعد الأَلف والمجيز يرى أَن الأَلف قبلها كالفتحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت