فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 6093

أَفات بنو مروان ظلما دماؤنا ... وفى الله إِن لم يعدلوا حكم عدل

فلعدم فقه قائلأه أَو يقدر مضاف أَى بدل حكم عدل { ووَحْيِنَا } إِليك كيف تصنعها؟ عن ابن عباس: لم يدر كيف يصنعها ، فأَوحى الله إِليه D أَن يصنعها مثل جؤْجؤَة الطائِر أَى صدره ، أَى اصنعه حال كونك أَو كونه محفوظا عن إِفساده أَو عن الزيغ في عمله وعدم إِتمامه ومتعلمًا عمله من وحينا . أَتاه جبريل بعد مقاساة الشدائِد منهم يضربونه حتى يكسر ويلقونه ويأْتيهم من الغد يعظهم ويقول: اللهم اهدهم فإِنهم لا يعلمون ، وكانوا يوصون أَولادهم قرنا بعد قرن على مخالفته فكل قرن أَشد عليه من قرن قبله حتى شكا إِلى الله { إِنى دعوت قومى ليلا ونهارًا } إِلى قوله { رب لا تذر } إِلخ فقال له إِن ربك يأْمرك أَن تصنع الفلك . فقال: كيف أَصنع ولست نجارًا ، فقال: إِن ربك يأْمرك أَن تصنع الفلك بأَعيننا ، فأَخذ القدوم وأَخذَ ينجر ولا يخطىءُ ، ويروى أَن جبريل يعلمه ، ويروى أَن الملائِكة تعلمه وأَن الله D أَمره أَن يطليها بالقار ولا قار في الأَرض ففجر الله له عين القار . { وَلاَ تُخَاطِبْنَى فِى الَّذِينَ ظَلَمُوا } من قومك ، ظلموا أَنفسهم والمؤمنين وإِياك بالإِشراك وغيره من المعاصى لا تدعنى باستدفاع العذاب عنهم ، بالغ في إِثبات إِهلاكهم كأَنه قيل: لو دعوتنى مع منزلتك عندى في دفع العذاب لم أَستجب لك كقوله تعالى: { ذرنى ومن خلقت وحيدًا } إِلخ ، وإِلا فهو داع عليهم بالهلاك ، وقد يقال لهم علم الله منه رقة البشر تدركه حين يدركهم الهلاك ، فيدعو لهم فنهاه عن الدعاءِ كقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت