فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 6093

{ لا تأُخذكم بهما رأْفة } نهاه الله تعالى أَن يخاطبه فيهم ولو لم يتكلم له في إِنجائِهم بعد إِقناطه من إِيمانهم كما تقول: دعونى أَضربه ولو لم يمنعوك قبل . وقيل المراد بالذين ظلموا زوجه واعلة وابنه كنعان يدعو لهما فنهاه الله D ، وهو قول ضعيف ، ووجهه أَن الدعاءَ لهما أَنسب به مع تبادر أَنه دعا لهما أَو أَراد أَن يدعو من قوله تعالى: { ولا تخاطبنى } إِلخ . وظاهر هذا جواز أن يقال خاطبت الله فإِنه إِذا قيل لا تضرب عمرا جاز أَن يقال ضربت عمرا ، وكذا في كل نهى ، ونص أَصحابنا على عدم جوازه { إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ } اسم مفعول الاستقبال أَو للحال تنزيلا للمستقبل منزلة الحاضر المشاهد أَو الماضى لتحقق الوقوع أَو مضيه بمعنى محكوم عليهم في الأَزل أَو في اللوح بالإِغراق ولا يرد قضائِى ، وروى أَنه لما قال له اصنع الفلك إِلخ قال يا رب ، أَين الماءُ؟ فقال إِنى قادر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت