{ قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ } بمعنى أَن اليوم يوم شدة لا تجاوز فيه ، فليس قيدا يحترز به عن أَن يكون راحم غير الله في غير اليوم ، ولا أَن يرحمهم الله بعد ذلك اليوم ، وأَمر الله إِهلاكه بالإِغراق وهو الأَمر في قوله تعالى حتى إِذا جاءَ أَمرنا ، واليوم خبر وجاز ولو كان إِخبار بزمان عن جثة ولا سيما لأَنه أَفاد أَن عاصم لا نسلم أَنه جثة بل أَعم منها ، ومن أَمر متعلق به أَو متعلقه ، ولقد قدر الخبر محذوفا أَى موجود وعلق اليوم ومن بعاصم لنون عاصم ونصب وقيل يتعلقان به وبناؤه باق ، وقيل معرب ولم ينون للتخفيف ولشبه الإِضافة والخبر مقدر ، كما رأَيت وأُجيز كون اليوم نعتا لعاصم على حد ما مر في الإِخبار به { إِلاَّ مَنْ رَّحِمَ } الله والاستثناءُ منقطع لأَن من رحم الله ليس من جنس العاصم . بل معصوم أَى لكن من C يعصمه الله ، وذلك بالإِسلام كأَنه قيل: لا عاصم إِلا مرحوم والمرحوم ليس عاصما ، وكذا يكون الاستثناءُ منقطعا إِن قلنا عاصما بمعنى معصوم ، فإِن من رحم هو الله ولا يتصور أَن يكون معصوما فإِنه العاصم ، ويجوز أَن يكون الاستثناءُ متصلا بأَن يكون عاصم للنسب ، أَى لا ذا عصمة إِلا الله الراحم ، أَو على أَصله أَى لا عاصم إِلا الله الراحم ، وهو أَولى ، أَو لا عاصم بمعنى معصوم فكأَنه قيل لا معصوم إِلا المرحوم الذى C ، ويدل له قراءَة بناءِ رحم للمفعول كدافق بمعنى مدفوق ، أَو لا مكان عاصم إِلا مكان من رحمة الله وهو السفينة ، فيكون ردا لقول ابنه لى مكانا عاصما غير السفينة وهو الجبل رد إِفراد ، وحاصل ذلك أَن عاصم على أَصله أَو للنسب أَو بمعنى مفعول ، ومن رحم هو الله أَى الله الراحم لغيره ، أَو من رحم هو المخلوق أَى إِلا المخلوق الذى C ، وضمير رحم عائِد إِلى الله ، والهاءُ المحذوفة الرابطة تعود إِلى المخلوق والحاصل والزيادة لا عاصم لكن من رحم الله معصوم بالله ، ولا ذا عصمة أَى معصوم إِلا من C أَو معصوم إِلا الراحم ، أَى لكن الراحم يعصم ولا عاصم إِلا مكان من عصمه الله تعالى وهو السفينة ، أَو لا معصوم إِلا مكان من C ، وهو الفلك فينجو من فيه أَو لا عاصم اليوم أَحدا أَو لأَحد إِلا من C أَو لمن C .