فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 6093

{ تؤتى أُكلها كل حين } ولا يلزم ذلك ، لأَن الآية جاءَت على بعض ما يطلق عليه الحين ، وقيل: خمس سنين ، وقيل: سبع ، وقال مقاتل: اثنا عشر { وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ } أَى فسجنوه فدخل معه السجن فتيان شرابى الملك الأَكبر ريان وخبازه ، فالشرابى وهو ساقيه سرْهَم ، والخباز برْهم رشاهما قوم من أَهل مصر على أَن يسماه ، فأَلقى الخباز السم في الطعام ، وقبل الرشوة والساقى ندم ولم يقبلها ولم يلق السم في الشراب ، وأَخبر الملك ، واتهمهما ، فأَحضر الخباز الطعام فقال له الساقى: لا تأْكله أَيها الملك إِنه مسموم ، وأَحضر الساقى الشراب فقال الخباز: لا تشرب إِنه مسموم ، فقال له الملك اشرب فشرب ، وقال للخباز: كل من الطعام فأَبى ، فأُطعمت منه دابة فماتت فحبسهما الملك حيث حبس العزيز يوسف ، والغلام الطار الشارب والكهل ضد ، وقيل: أَو من حين يولد إِلى أَن يشيب - أُركب على حمار وضرب عليه الطبل في أَسواق مصر أَن يوسف العبرانى راود سيدته فهذا جزاءُه ، وكلما ذكر ابن عباس رضى الله عنه هذا بكى ، ومع للمفارقة في زمان الفعل ، فوقت دخول الثلاثة السجن واحد ، وهذا أَصل معنى مع حقيقة حتى يقوم الدليل على الانفصال مثل: { وأَسلمت مع سليمان } { ولما بلغ معه السعى } ويجوز إِبقاؤهما على الأًصل؛ لأَن الإِسلام والسعى يتجددان فيعلق معه بالسعى { قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا } وهو الساقى ، والخمر العنب أَو ماؤه ، وفسره أُبى وابن مسعود بالعنب ، سماه خمرا؛ لأَنه يصير خمرا ، يسمى الشىءُ باسم ما يؤرل إِليه إِذا تعين أَن يؤول إِليه ، أَو ترجح أَو كثر أَوله إِليه أَو اعتيد ، وقيل: العنب من أًول الأَمر خمر بلغة أَزد عمان وغسان ، قال المعتمر: قلت لأعرابى حمل عنبا: ما تحمل؟ قال: خمرا ، ويحتمل أَنه رأَى أَنه يخرج نفس الخمر من العنب لا مجرد مائه فهو حقيقة لا مجاز كما هو حقيقة في لغة أَزد عمان وغسان في نفس العنب ، وقرأَ أُبى وعبد الله: أَعصر عنبا ، وذكر البخارى عن عبد الله أَنه قال: والله لقد أَخذتها من رسول الله A هكذا قلت لعله A قرأَ بذلك تفسيرا ، وهذا تأَويل قريب جدا لشهرة أَعصر خمرا عنه A باتفاق ، قال: رأَيت في النوم أَنى في بستان فيه شرجة عنب عليها ثلاثة عناقيد وفى يدى كأس الملك عصرتها فيه وسقيته وشرب فسمى العصير خمرا ، ولو كان لا يؤُول إِلى الخمر لأَنه عصير نوم لاحقيق ، ولا يشترط في مجاز الأَول أَن يتحقق أَن يؤول بل يكفى إِلا ما كان مع ما مر من ترجيح وغيره بل ولوتيقن أَنه لا يؤول لكن من عادته مثلا أَن يؤول يجوز التسمية باسم المآل فلا تهم { وَقَالَ الآخَرُ } صاحب الطعام واسمه مجلث ، وقيل: الساقى راشان والخباز مرطش ، وقيل: الساقى سيرهم والخباز شرهم { إِنِّى أَرَنِى أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا } فى ثلاث سلل بعض فوق بعض مع أَلوان الطعام فيها { تَأْكُلُ الطَّيْرُ } سباع الطير { مِنْهُ } من الخبز الذى في السلة العليا ، وفاعل أَرى والياءُ في الموضعين لواحد ، وجاز ذلك مع اتصال الضمير لجواز ذلك في باب ظن وعلم ورأَى الحلمية وفقد وعدم ، ولا يجوز ذلك في غيرهن مطلقا وعندى يجوز في غيرهن إن جر الثانى بحرف جر ، وأَنه لا حاجة إِلى تقدير مضاف ، وأَنه مقيس لكثرته نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت