فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 6093

{ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ } فاعل بدا ضمير السجن المدلول عليه بقوله: ليسجننه أَى بدا لهم سجنه بفتح السين كقولك قال تعالى أَى قال الله بدليل تعالى ، وكقولك قال A ، أَى قال النبى A بدليل صلى الله إلخ ، أَو ضمير عائد إِلى البداءِ وهو ضعيف ، أَو إِلى الرأْى لتبادره في المقام ، وهاءُ لهم للعزيز وزوجه وأَهلهما ، وثم لتراخى زمان بعد تقطيع النسوة وقبل بدو السجن ، لأَن زوجها قد رأَى صدقة وكذبها وتراخى ، واحتالت له حتى طاوعها وزمانه في يدها ظلما له عمدا ، وإِعراضا عما رأَى من الايات { مِنْ بَعْدِ مَا رأَوُا الآيَاتِ } دلائِل صدقه وكذبها ، كقد القميص من دبر ، وشهادة الصبى في المهد بأَ ، ه برىء ، وإِعراضه عن النسوة وقد أَظهرن أنهن دعونه إِلى أَنفسهن فأًعرض عنهن ، كقطع النساء أَيديهن؛ فإِن فتنهن به في وقت واحد يدل على أَنها فتنت تحقيقا لكثرة أَوقاتها معه فتكون قد بهتته كأَثرها في جسده عند ابن عباس ، وكحاله معه في الصدق في جميع أَحواله ومشاهدة عبادته لله - D - ويجوز أَن تكون آيات عند الله - عز جل - ولم يذكرها ، وقيل ذلك واقع في القرآن { لَيَسْجُنُنَّهُ } أَى قائلين والله ليسجننه { حَتَّى حِينٍ } مدة ما طويلة أَو قصيرة بحسب ما يظهر للناس أَنه أَجرم أَو يقر لهم بأَنه الذى راودها ، وذلك مراد لها وللعزيز ، وزادت؛ قيل: الطمع في أَن ينقاد لها خوفا من السجن لحضوره ولو اختاره ، قيل: وطمعا في موافقة أَمر النساءِ بالمطاوعة ، ويبحث بعد رده عن السجن بعد أَمر العزيز به ، ويجاب بإِمكان أَن يطاوعها في رده عن السجن إِن أَحبت رده ، والحين في اللغة زمان قصير أَو طويل ولا تعيين في الآية ، وكان بعض يحمله على ستة أَشهر لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت