فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 6093

{ قَالَ اجْعَلْنِى عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ } خزائن الطعام والأَموال ، خزائِن أَرض مصر التى تخحت يدك ، وقال الربيع بن أَنس: اجعلنى على خزائِن خراج مصر ، فأَجلسه السرير وفوض الأَمر إِليه ، وذلك كله بعد عبر الرؤْيا ، وزعم بعض أَنه قبل عبرها قيل جعله وزيرًا ، وقيل: أَسلم السلطنة إِليه ، وروى أَنه توفى قطفير زوج زليخاءَ أَو راعيل في تلك الليالى فجعله في مرتبته فزوجه زليخاءَ أَو راعيل فوجدها عذراءَ ، وكان قطفير عنينا فيما قيل ، وولدت له إِفرايم وميشا والد رحمة زوجة أَيوب في قول ، ويقال: ميشا جد يوشع ، وقيل: رحمة زوج أَيوب هى بنت يوسف ، وقيل: لم يلد يوسف ، وقيل: لم يلد نبيًا ، وتزوجها بلا عدة لجواز ذلك في دين يوسف ، والمشهور أَنه تزوجها بعد مدة طويلة ، وبه قال القرطبى ، وروى أَنه أَصابتها حاجة فقيل لها: لو أًتيت يوسف فقيل لها: لا تفعلى نخافه عليك قالت: لا أَخاف ممن خاف الله تعالى: فأْدخلت عليه وقالت: الحمد لله الذى جعل العبيد ملوكًا لطاعته ، والملوك عبيدًا بمعصيته ، فقضى حاجتها ، وتزوجها ، ولما أَذاه قطفير وهو العزيز أَورثه منصبه وزوجه ، وقيل: لها وتزوجها ، ولما أذاه قطفير وهو العزيز أَورثه منصبه وزوجه ، وقيل: عزله وولى يوسف ولم يتزوجها إَلا بعد موته ، وبحث فيه بأَن المؤْذى زوجه ، قلت: كلاهما لأَن زوجها وافقها ، ويقال: لما تنزه عن اسوءِ أَنعم الله عليك بذلك { إِنِّى حَفِيظٌ } للخزائن من السنين المخصبة للمجدبة بحساب لا أَضيعها ، ولا تضيع لمحافظتى عليها بإٍذن الله { عَلِيمٌ } بمصالحها وبالكتابة ، وبوقت الجوع وبلغات من يأْتينى ، وبأْمر الدين فقال له الملك: ومن أَحق بذلك منك فجعله عليها ، وقد كان الملك يعرف عنه أَنه من أََهل دين الله ولكن لا يعرف أَنه من أَهل العلم بأْمر الدنيا أَيضًا فقال له يوسف: إِلى عارف بهما جميعًا ، وإٍنما طلب الجعل على خزائن الأَرض ليقوم بمصالح العباد ، وهذا الطلب واجب عليه لأَنه يجب على الأَنبياءِ القيام بمصالح الأُمم دينا ودنيا ، ولولا ذلك الطلب ماتت أُمم بالجوع ، ووصف نفسه بالحفظ والعلم ليتوصل إِلى مصالح العباد والقيام بالدين لا ترفعًا ، ووصف النفس بذلك لغرض جائز شرعًا أَو واجب غير مكروه ولا محرم ، بل هو من الشرع ، ويجب حيث يجب فلا يشكل على ذلك قوله A لعبد الرحمن بن سمرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت