فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 6093

.. وقد يوفر للمسحن للآخرة من خلاق ، وتلا هذه الآية ، والحكم أَكثرى لا كلى ، المؤْمن يثاب على حسناته في الدنيا والآخرة ، والكافر يعجل له في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ، وتلا هذه الآية ، والحكم أَكثرى لا كلى ، وفى الحديث: أَشد البلاءِ على الأَنبياءِ ثم الأَمثل فالأَمثل ، وأَيضًا فالمشيئة بالنسبة إِلى مجموع الدنيا والآخرة ، أَعطاه الملك تاجه وسيفه وخاتمه وسريره الذى هو مذهب مكلل باليواقيت في طول ثلاثين ذراعا وعرض عشرة ، وثلاثين فراشًا وستين مأَدبة وحلة من إِستبرق فأَمرهأَ ، يطلع السرير فخرج إِليه بالتاج وجهه كالقمر يرى فيه الوجه من صفائِه ، ودانت له الملوك ، وقيل: قال: قال أَشد بالسرير ملكك ، وأَدر أَمرك بالخاتم ، فقال يوسف: لا أَقبل التاج ، فليس من لباسى ، ولا لباس آبائى ، فقال الملك: تركته إِدلالا لك ، ودخل يوسف على زليخاءَ أو على راعيل ووجدها عذراءَ ناعمة ، قال لها: أَليس هذا الحال أَولى؟ فقالت: لا تلمنى أَيها الصديق فإِنى ناعمة وزوجى لا يشتهى النساءَ ، وأَنت في جمالك الفائق ، وشهر أَنه تزوجها بعد عماها وكبرها ، وفقرها ، وكانت تتكفف فتعطى أَو تمنع ، فقيل لها لو تعرضت ليوسف إِذا خرج ، وكان يخرج في مائة أَلف من عظماء قومه كل أسبوع ، ففعلت ، فقالت: سبحان من جعل العبيد ملوكًا بالطاعة ، والملوك عبيدًا بالمعصية ، فقال: ما هذا؟ فعرفها ، وبكى بكاء شديدًا ، وتزوجها وزفت إِليه ، فصلت وراءَه ، ودعا الله أَن يرد بصرها وشبابها وجمالها ، وروى أَنه قال لها لما تعرضت له: هل بقى من حبك شىءٌ؟ فقالت: خذ طرف عكازى ، فكان يندفع في يده متصلا بصدرها وروى أَنه أَحها أَضعاف حبها ، فقال: ما شأْن حبك لى نقص؟ فقالت: لشغل قلبى بحب الله ، وروى أَنها: كانت تصلى فذبها فقد فميصها من دبر ، فقال جبريل: قد انقد ، واشتغل يوسف ببناء البيوت للطعام ، ويقال: إِنه كان يعطى الملك وحاشيته مرة نصف النهار ، وأَول من أَصاب الجوع الملك نصف الليل فنادى يا يوسف لا يشبع فقيل له بيدك خزائن الطعام ، فقال: أَخاف نسيان الجائِع إن شبعت ، وأَمر أَن يطبح للملك نصف النهار لئلا ينسى الملك من جاع فكانت عادة الملك الأَكل نصف النهار ، وفى أًول المجدبة قال الله - D- لجبريل: أَلا ترى كيف يأْكل عبادى رزقى ويعبدون غيرى ، اهبط عليهم بالجوع ، فنادى ليلا: يا أَهل مصر جوعوا سبع سنين ، فانبهوا جائعين ، قيل: فلا مطر ولا نبات ولا ريح ولا نهر يجرى ولا حمار ينهق ، ولا ثور ينعق ، ولا دابة تحمل ولا طائر يفرخ للضعف بالجوع ، هلك في الأُولى كل ما أَعدوه ، وباع لهم بالنقود ، وفى الثانية بالحلى والجواهر ، وفى الثالثة بالدواب ، وفى الرابعة بالعبيد والجوارى ، وفى الخامسة بالضياع ، وفى السادسة بأَولادهم ، وفى السابعة برقابهم ، فقال للملك: كيف رأَيت صنع الله ربنا فيما أًعطانى؟ فقال: للملك الرأْى ونحن تبع لك ، فقال: أَشهد الله وأَشهدك أَنى أَعتقتهم ورددت له مأَموالهم ، وعند مجاهد: لم يزل يلطف بالملك حتى أَسلم وأَسلم معه كثير ومات في حياة يوسف ، ولم يثبت إِيمان العزيز ، قيل: أَصاب القحط أَهل الدنيا ، وقيل مصر والشام وكنعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت