{ في عمد ممددة } وقيل: هو مفرد مؤنث ، والمنفى العمد والرؤية معا ، وحاصله أَن لا عمد فضلا عن أَن ترى ، وقال مجاهد وعكرمة: نفيت الصفة فقط فالعمد ثابتة لا ترى وهى جبل قاف محيط بالدنيا بعد المحيط من زمرد أَخضر عليه أَطراف السماءِ ، وهو كلام غير كاف إذ تبقى السموات ، أَو يدعى أَن أَطرافهن كلهن على جبل قاف ، ولا ندرى أَصح أم لا ، والصواب: أَن العمد على فرض ثبوتها هى القدرة ، والقدرة لا ترى وإنما يى أَثرها فالعمد هى قدرة الله - D - وهى واحدة ذاتية ، وأَما جمعها فتمثيل أو باعتبار متعلقاتهم والجملة نعت لعمد وها لها ، ويجوز كونها للسموات ، فالجملة مستأنفة أَو حال من ، ورؤيتنا السموات برؤية نجومهن ن وما تقدم أَظهر { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } ملك الأُمور كلها ، والأَجسام كلها أَو حفظها ودبرها ، أَو خلق الجسم العظيم المسمى عرشًا ، وثم للترتيب الذكرى أَو لمجرد العطف ، وكل موجود سوى الله متناه لأَنه لو وجد جسم لا يتناهى لزم أَنه قديم غير مخلوق ، واعتقاد هذا إشراك ، والعرش والسموات دليل على وجود الصانع ووحدته ، وكمال قدرته وعموم علمه فإِن إِمساكهن في مجالها دليل على أَن لها فاعلا يختار ما شاءَ ، من الجائز اختار موضعهن ، ولسائِر الأَجسام أَيضًا مجالها فليس بجسم ولا عرض لعجزهما ، وعلى ذلك الأُسلوب تغيير الشمي والقمر في قوله { وسَخَّر الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ } ذللهما لما أَراد منهما من حركة سريعة واستدارة في منازل لو شاءَ لزاد في سرعتهما أَو نقص ، أَو سكنتا أَو دارتا على غير دورانهما ، فاختار ما هما عليه على غيره ، وجعل حركتهما نافعة في حصول الفصول الأَربعة وما يترتب عليها من حر وبرد ونبات وثمار { كُلٌّ } منهما { يَجْرِى } فى فلكه { لأَِجَلٍ مُسَمَّى } وهو يوم القيامة ، أو دور احول للشمس والشهر للقمر لا يختلف ذلك واختاره بعض ، وبعضهم الأَول كما اختلف في قوله { والشمس تجرى لمستقر لها } وعندى أَن المراد في الآيتين الثانى ، أَلا ترى إلى قوله: { ذلك تقدير العزيز العليم } مع قوله: { والقمر قدرناه } واستدل الأَول بقوله D: { إِذا الشمس كورت * والنجوم انكدرت } ويناسب الثانى أَن التسخير لمنافع العباد ، وهى بالفصول لا بيوم القيامة ، واللام على كل حال بمعنى إلى { يُدَبِّرُ الأَمْرَ } يقضى أَمر ملكه بإِبقاءٍ وإِحياءٍ وإِماتة وإٍفناءٍ ورزق وإِنزال الوحى والكتب والتكليف والإِغناءِ بعد الفقر والعكس ، وكون الأَحمق في أَهنإِ عيش العاقل الذكى في عسر وضيق قيل: