كم عاقل عاقل أًعيت مذاهبه ... وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا
هذا الذى ترك الأَوهام حائِرة ... وصيَّر العالم النحرير زنديقا
أَى شاكَّا في وجود الصانع تعالى وأَخطأَ ، بل ذلك دليل على وجوده تعالى كما قيل:
كم عاقل عاقل قد كان ذا عسر ... وجاهل جاهل قد كان ذا يسر
تحير الناس في هذا فقلت لهم ... هذا الذى أَوجب الإِيمان بالقدر
وكما قيل:
كم من أَديب فهم قلبه ... مستكمل العقل فقل عديم
ومن جهول مكثر ماله ... ذلك تقدير العزيز العليم
{ يُفَصِّلُ الآياتِ } يبين دلائِل قدرته أَو تنوعها ، أَو الآيات المتلوَّة أَو يحدث الدلائِل شيئًا بعد شىءٍ { لَعَلَّكُمْ } أَيها الناس عموما ، أَو يا أهل مكة ، الترجى هنا بمعنى الاختيار ، أَو لعل للتعليل { بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ } توقنون بلقائِه بالبعث ، وكأَنه يفصل آياته في كتابه أَو كتبه المنزلة لعلكم توقنون بالجزاءِ ، وأن هذا المدبر المفصل لا بد لكم من الرجوع إليه فإٍنه لا يخلقكم عبثا ، وبأَن القادر على خلق السموات ، والأَرض والشمس والقمر وسائِر الحوادث قادر أَن يبعثكم .