{ وأنزلنا من السماء ماء مباركا } وبعسل قال الله تعالى: « فيه شفاء للناس » ، وبزيت قال الله جل وعلا: { من شجرة مباركة } فأتى بهن فخلطهن فشربهن فشفى .
وقيل على العموم إِلا لعارض ، والعسل يشرب بالذات أو بالماء ، وذكر بعض أنه شفاء على العموم ، إِذا خلط بخل وبطيخ ، والأظهر أن يجعل الطبخ مكان البطيخ . وقيل: ها فيه للقرآن أو لأحوال النحل ، فإن فيهما هدى من الضلال ، ويرده أن أقرب مذكور هو العسل ، فإليه الضمير ، وأنه A فسره بالعسل إذ قال: « صدق الله وكذب بطن أخيك » ، وقيل: تقيئه ادخارًا لها لتأكله شتاء ، وزعم بعض أنه ينزل في الليالى طل لطيف على الأوراق والأزهار ، فتأكله وإِذا شبعت حملت في أفواهها ذرات من بقية ذلك إلى بيوتها ، فيكون بإذن الله عسلا ، وعلى هذا يكون بطون بمعنى أفواه ، ويرده قوله D: { ثم كلى } وإنه يدل أن للأكل تأثيرًا في العسل وتفسير الالتقاط بالأكل تعسف .
وقول علىّ: أشرف لباس ابن آدم لعاب دودة ، وأشرف شرابه رجيع نحلة أى لعابها أيضًا ، والقول بأَنه تمثيل تعسف أيضًا .
{ إِنَّ فِى ذَلِكَ } فيما ذكر من النحل وشأنه .
{ لآيَةً لِقَوْمٍ } شامل للنساء بالتبع .
{ يَتَفَكَّرُونَ } فى أفعال الله ، فيستدلون بها على وجوده وسائر صفاته .