فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 6093

وعن مجاهد: لا تراهم الملائكة كما لا ترى الملائكة . وعن سلمان: الجن تسعة أجزاء ، والإنس جزء عاشر والملائكة تسعة ، والجن جزء . والروح تسعة ، والملائكة جزء والكروميون تسعة ، والروح جزء وقيل الروح المسئول عنه جبريل كما قال الله D: { نزل به الروح الأمين } وقيل: القرآن ، كما قال D: { كذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا } { قُلِ الرُّوحُ مِنْ } تبعيضية أو بيانية { أَمْرِ رَبِّى } أجبْهم بعارض من عوارضها ، إذ لم يعرفه الله بحقيقتها ، وذاتيتها ، إذ لم يجعل الله علمًا بذلك لأحد ، كما أجاب موسى عليه السلام من قال: { وما رب العالمين } ولم يقل: قل هى من أمر ربى ، إظهارًا لكمال الاعتبار في شأنها ، وفى قوله: { من أمر ربى } أنها حادثة مخلوقة لله D ، يقول: كن ، وهو أمره ومعناه توجه الإرادة إلى وجودها ، أو خلق الله له لفظ كن حيث شاء إلا أول المخلوقات ، فيتقدمه مخلوق وهو لفظ كن على هذا بلا محل ، ولا ناطق به ، والصحيح في أمره وقول كن توجه الإرادة على الاستعارة التمثيلية وأمر ربى قوله: كن ضد النهى .

ويجوز أن يكون أمر ربى بمعنى شأنه ، فيكون بمعنى أمر من أمور الله ، والصحيح أن الأرواح حادثة يخلقها الله إذا دخل الجنين في الشهر الخامس ، وقيل: الأرواح مخلوقة قبل الأجسام كلها ، كما قيل أول المخلوقات روح سيدنا محمد ونوره ، ومن قال الأرواح قديمة أشرك ، والقول بأنها خلقت قبل لأجساد خطأ عند بعض المحققين ، فيستثنى روحه A .

وقوله A: « ينفخ في الجنين الروح » لا ينص على عدم سبقها ، لجواز أن الملك يأتى بها من خارج فينفخ بها ، وقيل: نكر الله الروح في التوراة ، وأبهمه عنهم وهو جبريل ، وقيل خلق أعظم من الملائكة ، وقيل الوحى ، وقد علم ذلك كله ، لكن لم يعلم A أن ذلك هو المراد في التوراة ، أو علم فلم يخبرهم ليطابق قولهم: إنه يجيب عن اثنين ويسكت عن واحد ، أو يسألوه A كيف جبريل في نفسه ، وكيف قيامه في تبلغ الوحى فقال: { قل الروح من أمر ربى } أى من عالم الأمر أو وجوده بأمره جل وعلا ، أو تكوينه أو ينزل ، أو يبلغ بأمره كما قال: { وما تتنزل إلا بأمر ربك } وقد سمى روحًا في قوله D: { نزل به الروح الأمين على قلبك }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت