{ وَسَاءَتْ } بئست النار { مُرْتَفَقًا } متكأً وهو اسم مكان بمعنى موضع ارتفاق ، أى اتكاء على مرفق اليد ، أو هو مصدر ميمى ، أى ساء ارتفاقها ، أى الارتفاق فيها . وعن ابن عباس: منزلا ، وهذا مقابل لقوله: { وحسنتْ مرتفقا } وقوله: { متكئين فيها } إلخ جئ على التهكم ، فإنه لا اتكاء لأهل النار فيها ، كما تهكم بقوله: { يغاثوا بماء كالمهل } كقوله: تحية بينهم ضرب وجيع . وأما قوله:
غضبْ تميم أن يقتل عامر ... يوم النثار فأعقبوا بالصيام
أى بالداهية ، والنثار ماء لتميم ، فلا يلزم أن يكون تهكما لجواز أن يكون معناه: اصبروا للصيام ، ولا تجزءوا ، وذلك على صيغة الأمر لما كان مبنيا للمفعول ، فتهكم .