فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 6093

قال النفسى: قال لى رجل: هل لإبليس زوجة ، فقلت: ذلك العرس ما شهدته أراد نفى الزوجة ، فتذكرت قوله تعالى: { وذريته } والذرية لا تكون إلا من زوجة ، فقلت: نعم له زوجة ، وهذا أظهر .

ومن جملة ذريته أولاد الزنى ، والأولاد الذين من أموال الحرام ، والولد من جماع ، استحضر الرجل عند جماعة امرأة غير زوجه أو سريته ، في قلبه ، ولا يحسن استحضارهما وذكر بعض أنه يدخل ذَنَبه أو ذكره في دبره ، فيبيض وتنفلق البيضة عن جماعة من الشياطين ، فيستغنى عن زوج إلا أن تكون للتمتع ، والبيضة لإكثار الأولاد .

ويجوز على تفكيك الضمائر أن يكون قوله ع ز وجل: { ما أشهدتهم } لمشركى قريش على عهد رسول الله A ، على ما مر من وضع المضلين موضع الضمير ، ومن التعريض بحقارتهم وانتفاء صلوحهم للتقوية بهم ، ولا تطمع في أنهم لو آمنوا لآمن الناس كما يزعمون ، وكما تظن ، وأفرد العضد لأنه يعم بسياق النفى ، إذ هو نكرة ، واختار ذلك للفاصلة ، ولأن الجمع في حكم الواحد في عدم الصلوح للاعتضاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت