« لو قال مثلها لهداه الله به كما هداها به » كما روى عن ابن عباس وفى حضرته حين رآه أربعمائة غلام وجارية ، وقال من أخذه فهو حر ، فأخذه واحد وأعتق الكل .
{ ولتُصْنع على عَيْنى } عطف على المحذوف المتعلق بألقيت ، أى وألقيت عليك المحبة لتكون محبوبًا عند كسل من رأك ، ولتصنع على عينى ، أو ليتعطف عليك ، ولتصنع على عينى أو متعلق بالمحذوف المعطوف على ألقيت أى فعلت ذلك الإلقاء لتصنع ، ومعنى تصنع تكرم ، أو تفعل بك الصنيعة ، وهى الإحسان ، وهو أن يربى بالحنو والشفقة والإرضاع الحسن ، وعلى عينى حال من ضمير تصنع ، ومعناه بمرأى منى ، وذلك على الاستعارة التمثيلية للحفظ والصون ، فإن المصون يراعى ويراقب ، كما يراقب الشىء بالعين ، ويحضر عنده إذا اعتنى به ، وهذا إكرام وتخصيص .
وليس المراد مطلق كونه بالله فضلا عن أن يرد أن كل أحد كذلك ، بل لو أريد هذا لقيل إنه خصت هذه العبارة بموسى ، ولو كان معناها لغيره أيضا تشريفًا ، كما خص الكعبة ببيت الله ، وكل بيت لله تعالى .