فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 6093

{ لعلَّك تَرْضى } متعلق بسبح ، أى سبح في هذه الأوقات راجيًا أن تنال ما ترضى به تفسك من الثواب ، أو بالأمر بالصلاة والصبر . أى لعلك ترضى بحصول الظفر ، وانتشار دين الإسلام ، قال أبو رافع . نزل برسول الله A ضيف ، فبعثنى الى يهودى فقال لى: قل إن رسول الله A يقول بمعنى كذا وكذا من الدقيق ، أو أسلفنى الى هلاك رجب ، فأتيته فقلت له ذلك ، فقال: والله لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن ، فأتيت رسول الله A فأخبرته ، فقال: « والله لو باعنى أو أسلفنى لقضيته ، وإنى لأمين في السماء ، وأمين في الأرض ، اذهب اليه بدرعى ، » فنزل قوله تعالى:

{ ولا تمدَّنَّ عيْنَيك الى ما متَّعنا به أزْواجًا منْهُمْ زَهْرة الحياة الدُّنيا } أى زينتها ، والخطاب لرسول الله A ، بأن يدوم على ما هو عليه من عدم مد النظر الى زينة الدنيا متضمن وعطف أمته بأن يكتسبوا عدم المد ، وكان A أبعد الناس عن الدنيا ، وكان يقول: الدنيا ملعونه ملعون ما فيها إلا ما أريد به وجه الله ، قال زيد بن أرقم: كنا عند أبى بكر فدعا بشرابه فأتى بماء وعسل ، فلما أدناه من فيه بكى فبكينا لبكائه ، فسكتنا ولم يسكت ، ثم مسح عينيه فقلنا ما هاجك يا خليفة رسول الله A ؟ فقال: كنت مع رسول الله A ، فرأيته يدفع عن نفسه شيئًا ، ولم أرى معه شيئًا ولا أحدًا ، فقلت: يا رسول الله أراك تدفع عن نفسك شيئًا ، ولا أرى معك شيئًا؟ قال: « هذه الدنيا تمثلت لى فقلت: إليك عنى فتنحت فقالت: أما أنك إن تفلت عنى فان يفلت عنى من بعدك ، فخفت أن تلحقنى »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت