فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 6093

« أبغض الحلال إلى الله الطلاق » { بِرَدِّهِنَّ } برجعتهن ، ولو أبين ، ويشهدون على الرجعة فيخبرهن الشهود ليمحن أنفسهن لهم ، وإن لم يعلمن بالطلاق راجعوهن بالشهود ولو بلا إخبار { فِى ذَلِكَ } متعلق برد أو بأحق ، أى في ذلك التربص أو زمانه ، وهو مقدار العدة ، وبعد ذلك يكون الأمر بأيديهن ، إن شئن تزوجنهم وإلا فلا { إِنْ أَرَادُواْ } أى الأزواج المطلقون { إِصْلَحًا } بينهم وبينهن ولم يريدوا إضرارهن ، وذلك حث على الإصلاح بالرجعة ، ولو قصدوا الإضرار لصحت الرجعة أيضا ، ولو ظلموهن بقصد إطالة العدة ، ولا مفهوم مخالفة في قوله إن أزادوا لتحقق الفائدة الأخرى ، وهى الحث { وَلَهُنَّ } أى للنساء على أزواجهن من الحقوق مطلقًا بلا شرط طلاق ورجعة { مِثْلُ الَّذِى } لهم من الحقوق { عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } وفى ذلك احتباك ، إذ حذف من الأول لفظ عليهم لدلالة لفظ عليهن في الثانى ، وحذف من الثانى لفظ لهم لدلالة لفظ لهن في الأول ، كأنه قيل ، ولهن عليهم مثل الذى لهم عليهن بالمعروف شرعا ، يعاشروهن ويعاشرنهم بحسن العشرة وترك الضرار ويعطونهن حقوقهن من النفقة والكسوة والسكنى والجماع وغير ذلك ، ويعطينهم المطاوعة في الفراش وعدم الخروج إلا بإذن ونحو ذلك ، والآية عامة لمن اتفق فيهم وفيهن ، ولما اختلف كما رأيت ، كأنه قيل ، لهن حقوق عليكم كما لكن حقوق عليهن ، قال A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت