فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 6093

« ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقًا ، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فراشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن » ، رواه الترمذى وصححه ، والنسائى ، وابن ماجه عن عمرو بن الأحوص ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما إنى لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لى ، لأن الله تعالى يقول: ولهن . . . الخ ، ومما لهن ألا تعجل القيام عنها إذا جامعها حتى تقضى حاجتها { وَلِلرِّجَالِ } الأزواج ، ولفظ الرجال إشارة إلى أن للرجل فضلا على المرأة ولو لم يكن زوجًا لها ، ولذلك لم يقل لهم { عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } مرتبة رفيعة فوق مرتبتهن وشرف ، لأن حقوقهم في أبدانهن لا يجئن الخروج والتصرفات إلا بإذنهم ، وحقهم في الجماع أعظم من حقهن عليهم فيه ، وهم قوام وحرس عليهن ، وكأنهن إماء لهم بالمهر ، حتى إن لهم منهن عن النفل ، وعليهن طاعتهم { وَاللهُ عَزِيزٌ } لا يرده شىء عن الانتقام ممن خالف أحكام الزوجين أو غيرهما ، ولا يفعل إلا الحق { حَكِيمٌ } فعله ، كله عدل ، لأنه عالم بعواقب الأمور والمصالح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت