{ يا أيها النبى إذا طلقتم النساء } فى تشخيصه من عمومن لا أن نداءه وخطابه كندائهم وخطابهم ، وفى أن الكلام معه والحكم يعمهم ، ولأنه الأشد إتقانًا للأَمر المنزل من الله D ، وخص من يؤمن لأنه المتعظ ، والحكم يعم ، أو معنى يوعظ يجعل الوعظ مؤثرًا فيه ، وقس على هذا في كل ما أمكن ولو لم أذكره ، بأن تحمل الفعل على تأثيره مثل قوله تعالى: { إنما تنذر من اتبع الذكر } أى يؤثر إنذارك في من اتبع الذكر { ذَلِكُمْ } أى ترك العضل أو العمل بمقتضى الوعظ { أَزْكَى } أنفع ، فهو من نحو الخير وزيادته { لَكُمْ وَأَطْهَرُ } لكم من دنس الآثام والفتنة والخصام والريبة ، وهما من زكى طهر بتحقيقهما ، ولا داعى إلى جعلها من المشدد بحذف الزائد وأفعل خارج عن التفضيل ، أو يعتبر ما يتوهم في غير ما وعظوا به من زكاة وطهر { وَاللهُ يَعْلَمُ } مصالحكم الدنيوية والأخروية كلها { وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ذلك إلا قليلا ، فاستزيدوا من الله العلم والعمل .