فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 6093

قال أبو عبدالله محمد بن عمرو بن أبى ستة: ومما وجد يخط عمنا أحمد أبى ستة C ، وأسنده إلى من قبله من المشايخ ، إن الفقير يفرض عليه في النفقة الكاملة صاعان ، يعنى بكيل جربة ، بين الشعير والقمح الثمن قمح أو ذرة والباقى شعير في كل شهر ، مع نصف صاع زيتا مع ثلث درهم لحما أو سمكا ، وفى الرضاع لكل شهر درهمان ، يعنى على الرضيع ، وإذا خرج من حد الرضاع فله ثلث النفقة ، وإذا تمت أربع سنين يفرض له تصف النفقة ، فإذا بلغ خمس أو ست سنين يفرض له النفقة الكاملة .

قال البيسانى C: ونفقة الصغير إذا طلقت أمه ، ولو تزوجت ثلث نفقة إذا فصل عن الرضاع حتى يبلغ خمسة أشبار ، ثم نصف النفقة حتى يصل ستة أشبار ، ثم ثلث النفقة حتى يبلغ ، وقيل في ذلك بنظر العدول ، وفى أثر ، للأُم نفقة الرضيع حتى يفطم زيادة على نفقتها إذا طلقت ، ونفقته على الفقير بعد الفطام ثلث النفقة الكاملة ، وهى صاعان بكيل جربة ، الثمن قمح وذرة والباقى شعير في كل شهر مع نصف صاع زيتا ، وثلثى درهم لحما أو سمكا إلى أن تتم أربع سنين ، أو حتى يبلغ خمسة أشباب ، وقيل: أربعة أشبار ونصفا ، فيكون له نصف هذه النفقة الكاملة ، واعترض التحديد بالأشبار ، لأن من الصبيان الطويل القليل الأكل وضده ، وإذا بلغ خمسا أو ستا كملت ، وقيل إن كان في سبعة فنصف نفقة أمه ، أو في خمسة فثلثها ، أو في عشرة إلى اثنتى عشرة فثلثاها ، وللرضيع أوقية في الشهر ، وللحاضنة ثمن الأوقيه في الشهر .

وذكر أبو عبدالله محمد بن عمرو بن أبى ستة في حاشيته على تفسير الشيخ هود ، رحمهما الله ، أنه إذا بلغ ست سنين فثلثا النفقة حتى يبلغ ، كقول بعض المشارقة إذا بلغ ستة أشبار فثلثها إلى البلوغ ، وقيل: إذا بلغ خمسة أشبار ونصفا فثلثاها إلى البلوغ ، وقيل: إذا بلغ ستة أشبار ولم يبلغ نقص من التامة قليلا ، وفى أثر ، للرصيع على الغنى ثلاثة دراهم وعلى المتوسط درهمان ونصف وعلى الفقير درهمان { لاَ تُضَآرُّ وَلِدَةٌ } أى لا يضرها أبو الولد { بِوَلَدِهَا } إخبار عما في الشرع ، أو نهى غائب بلا النافية أو الناهية ، أى لا ينزعه منها أبوه ، وقد أحبت إرضاعه ، وقيل: منها بلا النافية تلحقه منها ، ولا تكره على إرضاعه ، إذا أبت { وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ } أى لا تضر أبا الولد { بِوَلَدِهِ } بأن تكلفه فوق طاقته في الإنفاق ، أو بأن تلقيه إليه وقد ألفها ، والمفاعلة بمعنى الفعل أو على بابها ، بأن يكون في كل منهما ضر للآخر ، يجازيه بشأن الولد ، أو الباء صلة على البناء للفاعل ، أى لا يضران ولدهما وإضافة الولد إليهما عطف لهما إليه ، ليتفقا على صلاحه { وَعَلَى الْوَارِثِ } وارث الولد ، لأن أل كالعوض عن الضمير ، الضمير لأقرب مذكور ، أى من يكون وارثًا لذلك الولد لو مات ، من سائر قرابة الولد الصابين له ، كما قال عمر بن الخطاب وأبو زيد ، فإنه يمون مرضعته من ماله ، وإن كان للولد مال فمن مال الولد ، هذا مذهبنا ومذهب ابن أبى ليلى ، وقيل: كل من يرثه من القرابة ، وقال أبو حنيفة: الوارث الذى لو كان ذكرا والولد أنثى ، أو بالعكس ، لم يتزوجا ، وبذلك قال حماد وابن مسعود إذ قرأ: وعلى الوارث ذى الرحم المحرم مثل ذلك ، وقيل: الوارث الولد ، إذ هو وارث الأب إن مات الأب ، وقيل: الأم إن مات الأب ، ومذهب الشافعى ، أنه لا نفقة على غير الفروع والأصول ، وعنه: الوارث وارث الأب ، وهو الصبى ، فإن مؤن الصبى من مال الصبى إن كان له مال ، وقد قيل: الوارث الباقى ، أى من بقى من أبويه ، وهو الأم بعد موت الأب ، روى الترمذى عنه A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت