وقد قال A في سهو الامام: « التصفيق للنساء والتكبير للرجال » وكيف يحل للرجل النظر الى زوج أخيه ، وكيف يأمر أبوهما أو أمهما بذلك ، وكيف يرضى أحد الزوجين بذلك ، وفى ذكر الزينة في مواضع من هذه الآية اشارة الى أنها مباحة للنساء ، وأنها من شأنهن كما قال الله D: { أو من ينشأ في الحلية } وسواء أكان لهن أزواج أم لم يكونوا ، ولا تقصد الرئاء ، ولا يحل لهن الحرير والذهب في الاحرام بحج أو عمرة ، وأجيز الحرير للرجل في الحرب ، وكذا بسن للرجل التزين بلا اسراف قيل:
تجمل بالثياب ولاتبال ... فإن العين قبل الاختبار
فلو جعل الثياب على حمار ... لقال الناس يا لك من حمار
ولا يجوز لباس الحرير بأنواعه للرجل ، وكذا ما صور بصورة الحرير من حلفاء وغيرها ، لأن فيه التخنث كالحرير ، وكان ابن عمر يقطع علم الحرير من العمامة ، وكذا قال جابر بن عبد الله: كنا نقطع أعلام الحرير ، وذلك أنه A نهى عن الحرير ، فاستوى فيه القليل والكثير .
وعن أبى أمامة: أنه أجاز A ثلاثة أصابع ، وعن عمر إجازة الأصبع والأصبعين ، والثلاث ، لأن القليل في حد العفو ، وأجيز تفريشه ، ولا يجوز ما فيه صورة من ثياب ، لأنه A خرق سترًا على باب عائشة رضى الله عنها عليه طيور وقال: « إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو تمثال » ولعل ذلك ندب ، وأجاز بعض ما كان كذلك رقمًا ويجوز الاتكاء على ما فيه ذلك .
{ وتُوبُوا الى الله جميعًا أيه المؤمنُونَ } فإنكم لا تخلون من ذنب فيما بينكم وبين الله ، وفيما بينكم بالقلب أو مع الجارحة ، ولا سيما في الكف عن الشهوات ، فقد تظلم غيرك من جهة ، ويظلمك من أخرى ، وكان A يقول: « يا أيها الناس توبوا الى الله فانى اتوب اليه كل يوم مائة مرة » ويجب أو يتأكد أو يستحب أقوال أن يتوب المذنب من ذنبه إذا تذكره ، ولو فعله قبل إسلامه .
{ لَعَلَّكم تُفْلحون * وأنكحُوا } تحصينا عن الزنى ومقدماته ، فان الوطأ بالحلال يزيل تعلق القلب بالزنى ويزيل وسواس القلب ، ويسكن الغضب ، وينفع من بعض الفروج ، فيمن كان طبعه الحرارة ، ويصفى القلب ، ويقال كل شهوة تقسى القلب إلا الجماع ، فإنه يصفيه ، ولذلك تفعله الأنبياء ، وذلك كله للرجل والمأة { الأيامى } جمع أيم ، وهو من لا زوج له من الرجال أو النساء ، سواء كان له أو لها زوج من قبل ، وافترقا بوجه أم لا ، وقيل حقيق فيمن كان له ، وفارقه مجاز فيمن لم يكن له ويناسبه قوله A: