فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 6093

{ أو التابعين } للناس يصيبوا من فضل طعامهم الذين لا يصفون للرجال { غير } نعت { أولى الإرْبةِ } الحاجة الى التمتع بالنساء { من الرِّجال } وهم البله الذين لا يشتهون النساء ، وغير البله الذين لا يشتهون ولا المجنون والشيخ الفانى والخصى ، إذ قد يبقى فيهم بعض اشتهاء ، أو يحضر تارة منهم اشتهاء ، ولو ظهر انه لا يشتهى ، لأن الوصف محذور شرعًا ، بل قد يكون وصفه لبعض اشتهاء فيه ، وجد صلى الله عليه A مخنصا عند بعض نسائه يصف امرأة بأنها تقبل بأربع ، وتدبر بثمان فقال: قد عرف ما هناك ، فلا يدخل عليكن ، وأخرجه من الدنية ، فكان يدخلها كل جمعة يستطع .

{ أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء } لم تطلع قلوبهم على عوراتهن بالأشتهاء ، أو لم يقووا على الجماع ، لعدم تعلق قلوبهم به ، يقال قوى على الشىء اطلع عليه ، او قدر عليه ، وفى المراهق في المذهب قولان: بعض يحكم عليه بحكم البالغ ، وبعض لا يحكم عليه به ، وهو الصحيح ، وكذا قولان عند الشافعية ، والمنع أحوط ، فان كان يصف لم يبدين له ولو تحقق أنه لا اشتهاء له ، ولا يصف ، جاز الابداء له ، والطفل يطلق على ما فوق الواحد ، كالواحد كما في الصحاح ، فتحمل عليه الآية ، وقوله D: { ثم يخرجكم طفلا } فلا حاجة الى كون النعت بالجمع لأل الجنسية ، ولا الى تقدير يخرج كل واحد طفلا على حد ما قلنا في: { وأعتدت لهنَّ مُتكأ } اعتدت لكل واحدة .

ونقول معنى قول بعض: أنه مفرد وضع موضع الجمع أنه موضوع لغة بمعنى الجمع تارة لا مفرد ، استعمل بمعنى الجمع ، وذلك كما قيل: إنه مصدر في الأصل ، فجاز استعماله في القليل والكثير ، ومعنى العورات ما يستقبح انكشافه منهن لا خصوص الفرجين { ولا يضربنَ بأرجُلهنَّ } الأرض { ليعْلم ما يخْفينَ مِن زينَتهِنَّ } بصوت الخلخال بما تعلق به من نحو جزع ، أو بما في جوفه من ذلك ، أو لا يضربن رجلا برجل ، وفيهما خلخالان يصوتان بالتقائهما ، وكن يفعلن ذلك ليعلم الرجال أنهنَّ ذوات رجال حرائر ، فيخلى لهن الطريق ، ولا يتكلم لهن ، والسامع يتعلق قلبه بذلك ، ويوهم أن لهن ميلا إليهم ، والمدار على الميل حتى إنه لا يجوز الاتماع لكلامهن ، إذا كان مشهيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت