فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 6093

إن بنى عمك فيهم رماح ... وقوله:

فتى ليس لابن العم كالذئب إن رأى ... لصاحبه يومًا دما فهو آكله

وقوله:

قالت بنات العم يا سلمى وإن ... وقوله:

يا بنت عمى لا تلومى واهجعى ... وهذا مختل ببقاء عدم بيان الخالة والخالات ، وباحتياج هذا العرف اللغوى الى بيان علته ، فلعل إفراد العم والخال الرجوع الى أصل واحد ، مع ما بين الذكور من العمومة والخؤولة من التناصر والتعاضد بجعل المتعدد كالواحد ، ويقوى ذلك إضافة الفرع كالبنين والبنات الى ذلك ، والبنون والبنات لمتعددين في حكم البنين والبنات لواحد ، وذكر بعض المحققين أن في الانتقال من الافراد الى الجمع في جانبى العمومة والخؤولة ، إشارة الى ما في النكاح من انتقال كل الزوجين من حال الانفراد الى حال الاجتماع بالآخر ، ويقال لما كان المفرد أصلا ، والمذكر أصلا ، أتى بالمذكرين مفردين على حدة بالمؤنثين مجموعين على حدة ، فاجتمع في الأولين أصلان ، وفى الأخيرين فرعان ، مع مراعاة الكفاءة في النكاح .

وإنما يعرف الانتساب الى النبى A بمعرفة آبائه: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وعنه A: « لا ترفعونى فوق عدنان » وأقول رفعه الى ما لم يتحقق أنه أبوه تقض لمعرفته وعن ابن مسعود: كذب النسابون ، قال الله تعالى: { وقرونا بين ذلك كثيرًا } وقال: { والَّذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله } ويقال عدنان بن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع ابن نبت بن سلامان بن محل بن قيدار بن اسماعيل بن ابراهيم بن آزر ابن تارخ بن ناخور بن أسرع بن أرغو بن فالغ بن أرفخشد ابن سام ابن نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ وهوادريس بن برد بن مهلاليل ابن أنوش بن شيث بن آدم بكسر سبينه وأسكن يائه بعدها ثاء مثلثة .

{ وامرأةً مؤمنةً } عطف على أزاوجك ولا يشكل على ذلك تقييد الامرأة المؤمنة ، لأنه قيد لها خاصة ، كما تقول أكرم الزيدين وعمرا إن جاء ، تقول أكرم الزيدين مطلقا جاء عمرو أو لم يجىء ، واكرم عمرًا إن لم يجىء { إنْ وهَبتْ نَفْسها للنَّبى } مقتضى الظاهر إن وهبت نفسها لك ، لكن قال للنبى ليدل على أن شرف النبوة أباح كفاية الهبة ، كأنها أمة وهبها مالكها ، وزاد له تشريفا بأن لا يلزمه قبولها ، قان شاء ردها ، وبأنه يقبلها بلامهر ، وذلك في قوله: { إن وهبت } وفى قوله: { إن أراد النَّبى انْ يسْتَنكحَها } يملكها بلا مهر ، ويلحقها بأزواجه ، والاستفعال بمعنى الفعل ، أى أن ينكحها ، والإرادة بمعنى القبور أو للطلب ، والإرادة على ظاهرها ، وجوابه أغنى عنه وهبت نفسها للنبى ، فالإرادة شرط لصحة الهبة ، فان لم تكن تعطلب الهبة ، وكانت كالعدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت