فهرس الكتاب

الصفحة 3702 من 6093

{ وإله أبائك ابراهيم واسماعيل } { ولا نِسائهنَّ } أى الموحدات فيحتجبن عن المشركات ولو كتابيات ، قال كثير ، وعن الموحدات الزوانى ، وعمن يصفهن للرجال بلا قصد تزوج لمن لا زوج لها { واتَّقين الله } فى كل ما تأتين ، وما تذرن ، ولاسماعين ما أمرتن به ، أو نهيتن عنه ، وأكد عليهن بالخطاب بعد الغيبة { إنَّ الله كان على كُل شىءٍ شَهيدًا } حاضرا بعلمه ، ولا يجوز نظر الكف والوجه منهن ولو بلا زينة ، ويجوز بروز أشخاص مستترات لحاجة ، كالسفر للحج ، والطواف ، وكما يسمع الصحابة منهن باديات الأشخاص مستترات ، ولما ماتت زينب بنت جحش رضى الله عنها نادى عمر أن لا يحضر جنازتها إلا ذو محرم لها ، مراعاة للحجاب ، فدلته أسماء بنت عميس على قبة توضع على النعش ، كما رأت في الحبشة ففعل ، فحضرها الناس مطلقا ، وصنعها لفاطمة رضى الله عنها ، وذلك مستحب ، وظاهر كلام عمر الوجوب ، ولا بأس به ، لأنه يقول به ما أمكن ، وإذا لم يمكن كالحج والطواف لم يقل به ، إلا أنه يشكل عليه ظهور أشخاصهن للسائلين من الصحابة والتابعين فقد يقال: لا تظهرن لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت