فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 6093

{ مثل نوره } وقوله تعالى: { كأنهن الياقوت والمرجان } ولا يطرد جعل كما صليت على ابراهيم راجعا الى الصلاة على الآل ، فيكون تشبيه الأدنى بالأعلى ، لأنه لا يتم في الروايات التى لم يزكر فيها الآل .

وقد يقال: ذلك التشبيه قبل أن يعلم أنه أفضل من ابراهيم وغيره ، ولما علم أنه أفضل لم يترك ذلك التشبيه ، لما علمت من جواز تشبيه الفاضل بالمفضول ، أو وكل تركه الى الإخبار بأنه أفضل ، ويجزى الاقتصار على A ، أو صلى الله على سيدنا محمد وسلم ، عما ورد في روايات بلا ذكر آل وصحب وأزواج وذرية ، ولا ذكر ابراهيم ، والأوسط من الأقوال وجوب الصلاة عليه إذا ذكر لنحو حديث: « من ذكرت عنده ولم يصل عليك أبعده الله » وهو شامل لما إذا سمعه قارىء من قراءة ، والمصلى هو الله سبحانه وتعال: وتجوز بصيغة الإخبار المراد به الطلب ، بأن تقول: A إلخ .

قال في بغية المسترشدين: إذا قال الشخص: اللهم صل وسلم على سيدنا محمد ، أو سبحان الله ألف مرة ، أو عدد خلقه ، فقد جاء في الأحاديث ما يفيد حصول ذلك الثواب المرتب على العدد المذكور ، كما صرح بذلك ابن حجر ، وتردد فيه محمد الرملى ، وليس هذا من باب لك الأجر على قدر نصبك ، بل هو من باب الفضل الواسع . والجود العظيم ، أ0ه .

وقال الشيخ سليمان جمل في حاشيته على المنهج: قال بعض مشايخنا عند قول المفاكهانى في شرح القطر ، صلوات الله عدد حبات الأرض ، وقطر الندى ، فان قلت: هل يكتب بهذا اللفظ صلوات عدد حبات الأرض وقطر الندى؟ قلت: أخرج بن شكوال أنه A قال: « من صلى على في يوم خمسين مرة صافحته يوم القيامة » وذكر أبو الفرج عبدوس رواية عن أبى المظفر انه سأل عن كيفية ذلك فقال: إن قال: اللهم صل على محمد خمسين مرة أجزاه ان شاء الله تعالى ، وان كرر ذلك فهو أحسن أ0ه .

ويؤيده أنه A لما دخل على بعض نسائه فرآها تسبح وتعد بالحصى ، قال: « لقد قلت كلمة عدلت بها جميع ما قلت: سبحان الله وبحمده عدد خلقه » الحديث ، فانه نص في أنه من قال: اللهم صل على محمد ألف مرة ، أو عدد خلقك ، يكتب له بهذا اللفظ صلوات عدد الألف والخلق أ0ه كلام الجمل .

{ وسلِّموا تَسْليمًا } ادعو له بالسلامة من النقائص والآفات تقول: اللهم سلم على النبى ، أو السلام عليك أيها النبى ، أى السلامة ، أو السلامة اسم لله D ، أى مداوم على حفظك أو حفظ السلام ثابت عليك ، أو السلام الانقياد من الناس ، والإقبال وعدم المخالفة لك ، ومعنى قول الله D: السلام عليك إخبار بالخير ، أو بمعنى أريد لك الخير ، ومعنى اللهم سلم على النبى ، اللهم قل السلام على النبى ، أو أوجد السلامة له ، أو سلمه عن النقائص ، أو مما يكره ولا يلزم أن نقول في تسليمنا تسليما ، بل ذكره الله D تأكيدًا علينا لا لنذكره تأكيدًا له تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت