فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 6093

وذكر في شرح دلائل الخيرات قولين في ذكر تسليما في صلاتنا عليه A ، ولم يؤكد الصلاة ، لأن في صلاة الله عليه وملائكته ، والتأكيد بأن ، والجملة الاسمية ، وتجدد الخبر فيها تأكيدا عظيما ، وقيل: حذف من كل ما ثبت في الآخر على طريق الاحتباك ، أى صلوا عليه تصلية ، وسلموا عليه تسليما ، ولفظ تصلية ليس حراما ولا خروجا عن العربية ، وقد رد قليلا ، لا يتوهم الإحراق فقله ، ولا بأس ، وجعل الله D: { صلوا عليه وسلموا تسليما } بوزن شطر بيت من الكامل ، بدون أن يقرأ بوزن الشعر ، وذلك إعظام له A ، وذكر بعض قومنا وأقره السخاوى في القول البديع أن الصلاة والسلام عليه A أفضل من ركاة المال الواجبة ، لأنهما فعلهما الله تعالى ، وأمر بهما ملائكته وسائر عباده عموما .

والزكاة أوجبها على عبده وحده إذا كان له نصاب ، ولهما فضل لا ينتهى ، فمعنى الصلاة عليه أن تزاد له الرحمة كما قال اسألوا لى الوسيلة ، فهو A ينتفع بالصلاة عليه ، وأخطأ من قال غير ذلك ، لأن المصلى عليه يقول: يا رب افعل له كذا ، وكيف يأمرنا أن نقول ذلك بدون أن يعصاه له ذلك ، بل جميع أعمال أمته في صحيفته أن ينقص عنهم الأجر ، وللشسخ ما يفعل التلميذ ، ولشيخ الشيخ مثلاه ، وللثالث أربعة ، ولرابع ثمانية ، وللخامس عشرا بعده A ، كان له ألف وأربعة وعشرون ، وإذا اهتدى بالعاشر حادى عشر صار له A ألفان وثمانية وأربعون قال بعض:

فلا حسن إلا من محاسن حسنه ... ولا محسن إلاله حسناته

وجرت عادة أهل هذه البلاد أن يقتصروا على ذكر المهاجرين والأنصار بعد ذكره A ، ورأيت في الحديث ما يدل على أنه كناية عن جميع الصحابة ، ليقصد المصلى هذا العموم ، ولا يجب ذكر الصحب والأزواج والذرية ، وإبراهيم وآله والبركة ، وذلك استحباب لا وجوب ، ولو فسرت به الآية ، ويجب ذكر الآل لقوله A: « لا تصلوا علىَّ الصلاة البتراء بترك ذكر الآل بل قولوا اللهم صل وسلم على محمد وعلى آل محمد » ويجزى الإضمار .

أخرج الحاكم وصححه عن كعب بن عجرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله A: « أحضروا المنبر »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت