فهرس الكتاب

الصفحة 3707 من 6093

والترمذى وقال حسن غريب: « رغم - أى بفتح المعجمة ذل أو بكسرها لصق بالرغام وهو التراب وهوانا - أنف من ذكرت عنده فلم يصل عليك ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة »

والطبرانى ، عن حسين بن على قال: قال رسول الله A: « من ذكرت عنده فخطىء الصلاة علىَّ خطىء طريق الجنة » .

وروى مرسلا ، عن محمد بن الحنفية قال الحافظ المنذرى ، وهو اشبه ، وفى رواية لابن أبى عاصم ، عن محمد بن الحنفية قال: قال رسول الله A: « من ذكرت عنده فنسى الصلاة علىَّ خطىء طريق الجنة » .

وابن ماجة والطبرانى وغيرهما ، بسند فيه مختلف فيه: « من نسى الصلاة علىَّ خطىء طريق الجنة » .

والنسائى وبن حبان في صحيحه ، والحاكم ، وصححه عن الحسين ، عن النبى A ، والترمذى وزاد في سنده على بن أبى طالب ، وقال حسن صحيح غريب: « البخيل من ذكرت عنده فلم يصل على » .

وابن أبى عاصم: « ألا أخبركم بأبخل الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من ذكرت عنده فلم يصل على فذلك أبخل الناس » .

تنبيه: عد هذا هو صريح هذه الأحاديث ، لأنه A ذكر فيها وعيدا شديدا كدخول النار ، وتكرار الدعاء من جبريل ، والنبى A بالبعد والسحق ، وعن النبى A بالذل والهوان ، والوصف بالبخل ، بل بكونه أبخل الناس ، وهذا كله وعيد شديد جدا فاقتضى أن ذلك كبيرة ، لكن هذا إنما يأتى على القول الذى قال به جمع من الشافعية ، والمالكية ، والحنفية ، أنه تجب الصلاة عليه A كلما ذكر ، وهو صريح هذه الأحاديث ، وهوالصحيح ، ولا يقال إنه مخالف للاجماع قبل هؤلاء ، على أنها لا تجب مطلقا في غير الصلاة ، إذ لا إجماع في ذلك ، ومن ادعاه فقد أخطأ ، بل الاجماع على وجوب الصلاة والسلام ، فمن قائل كلما ذكر ، ومن قائل في الصلاة ، ومن قائل ومن قائل .

فعلى القول بالوجوب يمكن أن يقال: إن تركت الصلاة عليه و A عندخ سماع ذكره كبيرة ، ولا يصح ما قال الأكثرون على عدم الوجوب ، فهو مشكل مع هذه الأحاديث الصحيحة اللهم إلا أن يحمل الوعيد فيها على من ترك الصلاة على وجه يشعر بعدم تعظيمه A ، كان يتركها لاشتغاله بلهو ولعب محرم ، فهذه الهيئة الاجتماعية لا يبعد أن قال ان حقها ن القبح والاستهانة بحقه A ما ، اقتضى أن الترك حينئذ لما اقترن به كبيرة مفسق فحينئذ يتضح أنه لا معارضة بين هذه الأحاديث وما قاله الأئمة من عدم الوجوب بالكلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت