فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 6093

فتأمل ذلك فإنه مهم ، ولم أر من به على شىء منه ، ولا بأدنى إثرة قاله ابن حجر ، وما ادعى من الاجماع على عدم الوجوب عند سماع ذكره دعوى بلا دليل ، فهى باطلة ، والوجوب باق كيف تجمع على بطلان ما وجب في الأحاديث الصحاح ، وإنما ذلك غفلة ممن لا يصلى عليه ، وممن لا يأمر بها ، أو تقليد لقول من يقول: تجب مرة في العمر ، وعند الصلاة ، أو يوم الجمعة ، أو في كذا أو في كذا فقط ، وقد ضعف ابن حجر دعوى ذلك الإجماع بقوله ، وان قيل بصيغة التمريض مع أداة شرط ، وكذا دعوى أن الوعيد إنما هو على من تركها اشتغالا بلهو ولعب ، دعوى لا دليل ع ليها ، فهى باطلة ، وعلى كل حال يشرك من الجهلاء من حرم الصلاة عليه عند سماعه في التلاوة ، ممن يقرأ معه .

وفى الأثر بلغنا عن النبى A: كان يطلع درجات منبره وهن ثلاث درجات فأول درجة طلعها قال: « آمين » ، فطلع الثانية فقال: « آمين ، » فطلع الثالثة فقال: « آمين » ، فلما انصرف قيل: يا رسول الله حدثنا على ماذا قلت آمين ثلاث مرات؟ فقال: « سمعت الملائكة يتكلمون في السماء يقولون: من ذكرت عنده يا محمد ولم يصل عليك فجزاؤه جهنم ، ومن أدرك أحد والديه أو كليهما ولم يدخل به الجنة فجزاؤه جهنم ، ومن أدرك رمضان في أهله ولم يدخل به الجنة فجزاؤه جهنم ، ولذلك أمنت ثلاثا » ويقال ثلاثة تتعجب منهم الملائكة: من ذكر عنده لا إله إلا الله ولم يذكره هو ، ومن يصلى على محمد عنده ولم يصل هو عليه ، ومن مر على أخيه المسلم ولم يسلم عليه بالكبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت