فهرس الكتاب

الصفحة 3792 من 6093

{ إلا في كتاب } عظيم القدر بالضبط ، وهو اللوح المحفوظ أو صحيفة الإنسان ، أو علم الله الرحمن الرحيم ، ونياسب ذلك كله إلا أنه بالثانى أنسب قوله A: « يدخل الملك على النطفة في الرحم بعد أربعين أو خمسين وأربعين ليلة فيقول: يا رب أشقى أم سعيد؟ أذكر أم أنثى؟ فيقول الله تعالى ، وكتب ، ثم يكتب عمله ورزقه وأجله ، وأثره ومصيبته ، ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص منها » { إنَّ ذلك } المذكور من الخلق وما بعده ، مع أنه تحير فيه العقول { عَلى الله } لا على غيره ، وليس المقام لذكر الحصر ، لأنه لا يتصور لغيره بعسر ولا يسر ، إلا أن يقال: المعنى لا يعده يسيرًا إلا الله ، وأما غيره فيعد بحسب بادىء الرأى صعبا على الله D { يَسيرٌ } لأنه بمجرد توجه الإرادة الأزلية ، لا بعمل أو احتياج الى سبب يتوفق عليه ، فكذلك البعث ، والله الرحمن الرحيم الموفق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت