فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 6093

وعن وهب: لاكلام لهم الا قولهم قدوس ، الله القوى ، ملأت عظمة السموات والأرض ، وقيل تسبيحهم كلهم الحى الذى لا يموت ، سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح ، سبحان ذى الملك والملكوت ، سبحان ذى العزة ةالجبروت .

{ ومَنْ حَوْله } من الملائكة لا يعلم عددهم غير الله سبحانه ، وقيل: سبعون ألف صف يطوفون بالعرش مهللين مكبرين ، ومن ورائهم سبعون ألف صف وضعوا أيديهم على عواتقهم ، رافعين أصواتهم بالتهليل والتكبير ، ومن ورائهم سبعون ألف صف ، وضعوا الأيمان على الشمال ، كل ملك من هؤلاء كلهم يسبح بما لا يسبح به الآخر ، ومن تسبيح ملائكة العرش: سبحانك وبحمدك ، ما أعظمك وأجلك ، أنت الله لا اله غيرك ، أنت الأكبر والخلق كلهم اليك ، راجعون .

ويروى: سبحان ذى العزة والجبروت ، سبحان ذى الملك والملكوت سبحان الحى الذى لا يموت ، سبوح قدوس ن رب الملائكة والروح ، والعرش قبله لأهل السموات ، وبينه وبين السماء السابعة سبعون ألف حجاب ، حجاب نور ، حداب ظلمة ، وحجاب نور ، وحجاب ظلمة ، وهكذا ، ويقال: مخلوقات البر عشر مخلوقات البحر ، والكل عشر مخلوقات الجو ، والمجموع عشر ملائكة السماء الدنيا ، وكل سماء عشر سماء فوقها ، والمجموع عشر ملائكة الكرسى ، وكل ذلك عشر الحافين حول العرش ، لا نسبة بين ذلك ، وسائر جنود الله الا عند الله { ولا يعلم جنود ربك إلا هو } والكروبيون جمع كروبى بفتح الكاف وتخفيف الراء ، هم حلمة العرش ، والحافون ، وقيل: هم حملة العرش ، وأنهم أول الملائكة خلقا نسب الى الكرب بمعنى القرب منزلة عند الله تعالى أو بمعنى الشدة والحزن ، وهم أشد الملائكة خوفا ، ومن هذا كر البيهقى أنهم ملائكة العذاب ، وأفضل الملائكة حملة العرش ، لأنهم يلون العرش ، ثم حملة الكرسى ، وهم أخشع من ملائكة السماء السابعة ، وكل أهل سماء أخشع من أهل سماء تحتها ، وملائكة السماء الدنيا أخشع من ملائكة الأرض ، والعرش قبلة لأهل السموات .

{ يُسبِّحونَ بحَمْد ربِّهم ويُؤمنونَ بِهِ } الإيمان التام ، وهم في نصرة المؤمنين ، واعتقاد أهل الحق أن الله موجود ، ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ، ولا يحويه مكان ولا زمان ، ولا العرش ولا الكرسى ، ولا تراه الملائكة الحاملون للعرش ولا غيرهم ، ألا ترى أنهم موضوفون بالايمان ، والايمان انما هو في غير ما يشاهد ، واذا كان فيما يشاهد فلأمر في شأنه كالرسالة للنبى المشاهد صلى اله عليه وسلم .

{ ويَسْتَغفرونَ للَّذين آمنُوا } من الانس والجن ، لأن الايمان أفضل الأشياء ، وهو جامع بين الملائكة ، وبين الانس والجن ، مع تغاير نوع الملائكة ونوعيها ، وأما قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت