فهرس الكتاب

الصفحة 4215 من 6093

{ ويستغفرون لمن في الأرض } فعلى العموم ، وفى المؤمن الكافر ، لكن بمعنى ادرار الرزق ، والمنافع ، ودفع المضار ، والأصل في ذلك المؤمنون ، ويجوز أن يكون المراد الذين آمنوا ، يستغفرون لهم بذلك ، ومحو الذنوب أو به ، قال شهر بن حوش: حملة العرش ثمانية ، أربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك ، لك الحمد على حلمك علمك ، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك ، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك قال: كأنهم يرون ذنوب بنى آدم .

{ رِّنا وَسِعْت كُلَّ شىءٍ رحْمةً وعِلْمًا } الخ مفعول به ليستغفر ، لتضمنه معنى القول ، كأنه قيل: ويقولون في شأن الذين آمنوا: { ربنا وسعت } الخ ، واللام للاستحقاق ، والنفع وتئول الى ما رأيت ، وقدر بعضهم القول حالا من واو يستغفرون ناصبا أى قائلين: { ربنا وسعت كل شىء } أو يقدر يقولون ربنا الخ عطف بيان من قوله: { يستغفرون } على جواز عطف البيان في الجمل ، ونصب رحمة وعلما على لتمييز المحول عن الفاعل ، أى وسعت رحمتك وعلمك ، اى رحمتك وعلمك واسعان كل شىء ، وذلك مبالغة أذ جعل ذاته واسعا والوسع للرحمة والعلم ، وكأنه قيل: أنت ذو الرحمة والعلم الواسعين كل شىء .

{ فاغْفر للَّذين تابُوا } من الذنوب كبارها وصغارها ، بمعنى أنه أتوا بصالح الأعمال ، أو لا عمل لهم صالح الا التوبة النصوح آخر أعمارهم ، وعنه A: « من تاب من ذنب ولم يعد اليه حتى مات كتب له بكل ذنب عمله في فسقه عبادة سنة » { واتَّبعُوا سَبيلَك } الفاء سببية وتفريعية على قولك { رحمة وعلما } لأن الرحمة سبب للغفران ، والرحيم يعفو ، ولأن علمه شامل لهم لتوبتهم ، وكأنه قيل: اغفر لهم فقد علمت توبتهم وابتاعهم سبيلك { وقِهِمْ عَذَابَ الجَحيم } تأكيد لأن المغفور له لا يعذب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت