{ وعليْهم غَضبٌ } كراهة الله لهم ، وكونهم ممن لم يرض عنه { ولَهُم عذابٌ شَديدٌ } فى دنياهم وأخراهم ، أو الغضب لازمه في الجملة ، وهو عذاب الآخرة ، والعذاب الشديد في الدنيا ، الآية شاملة بالمعنى يخاصم في السلام عند ارادة الدخول ، ويقول لجهلة: إن المرأة لا تسلم لئلا يسمع الرجال صوتها ، وازاداد عنادًا أنه أباح لها أن لا تسلم ، ولو لم يكن هناك رجل أجنبى يسمع بعد قيام الحجة أن أحكام القرآن جارية على الرجال والنساء ، الا ما خصه الدليل ، ومع قيام الحجة أن الصحابيات يسلمن من خارج الباب مطلقا ، ولو حضر الرجال خارجا أو كانوا داخلا أجانب مع نسائهم وسلامهن من الفروض التى تؤدى مطلقا ، كما يسألن على العالم إذا أردن سؤاله عن فرض ، وما دون الفرض ، وكما يسألن العالم ولو عن نفل أو مباح ، وكما يجبن السائل من وراء حجاب ، فيسمعهن ، وذلك من الجدال الباطل في قوله تعالى: { لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها } ومن علم من امرأة أنها تدخل بلا سلام فليتبرأ منها .