« أخبرنى بهن جبريل آنفا » فقال عبد الله بن سلام: هو عدو وايلهود ، فقرأ A: { من كان عدوًّا لجبريل فانه نزله على قلبك } وقال: « أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق الى المغرب - يعنى الى الشام لأنه غرب المدينة- وأول طعام يأكله أهل الجنة زيادة كبد الحوت الحامل للدنيا ، وان سبق ماء الرجل أشبه الولد ، وان سبق ماؤها أشبهها » فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، أنك رسول الله ، اسأل اليهود عنى الى آخر ما مر .
وروى سعيد بن جبير: الشاهد هو ميمون بن يامين ، وانه الذى آمن واختفى ومدحوه ، ولما أظهر اسلامه كذبوه وبهتوه ، ومن كذبهم ما قالوا من أنه A أنه صحبه عبد الله بن سلام في تجارة خديجة ، فعلمه الشرائع وأخبار الأمم ، وألف له القرآن ، ونسبوا القرآن المعجز الى عبد الله بن سلام ، وقيل: الشاهد موسى عليه السلام ، فقيل: شهد موسى على التوراة ، وهى مثل القرآن ، وشهد محمد على القرآن ، وكل يصدق الآخر ، فآمن من آمن بموسى والتوراة ، وكفرتم يا معشر العرب بمحمد والقرآن ، وذلك قول مسروق ، قال: والله ما نزلت في عبد الله بل سلام ، لأنها مكية ، وعبد الله بن سلام أسلم بعد الهجرة ، وأقول: الشاهد في الآية على عمومه أى شاهد كان .
{ إنَّ الله لا يهدى القَوم الظالمين } تعليل للاستكبار ، وايذان بأن سبب كفرهم به هو ظلمهم ، وهذا على أن ظلمهم غير ذلك الكفر .