فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 6093

وأمره أن يبشر رجالا ونساء مؤمنات فيها بقرب الفتح ، ولقيه أبان بن سعيد ، فنزل عن دابته وحمله عليها ، وأجاره وأخبره قريشا وقالوا له: ان شئت فطف بالبيت ، ولا سبيل لدخولكم علينا ، فقال: لا أطوف حتى يطوف رسول الله A ، وحبسوه ، وشاع أنه قتل ، وقال A: « لا نبرح حتى نناجز القوم » ونادى مناديه ألا ان لله أوحى الى رسول الله A أن تبايعوه فبايعوه كلهم بسرعة إلا جد بن قيس ، ثم أتى اخلبز أنه لم يقتل عثمان .

قال جابر بن عبد الله: باسعناه على أن لا نفر كما في مسلم ، وقال سلمة بن الأكوع: بايعناه على المت كما في البخارى ، وأول من بايعه أبو سنان ، وهو وهب بن محصن ، أخو عكاشة ، وقيل سنان بن أبى سنان قال: ابسط يدك أبايعك ، قال A: « علام تبايعنى؟ » قال: على ما في نفسك ، قالوا: علام نبايعك يا رسول الله؟ فقال بكير بن الأشج: بايعوه على الموت ، فقال A: « بل على ما استطعتم » قال جابر: بايعناه وعمر آخذ بيده كما في مسلم .

وقال البخارى عن نافع: ان عمر أرسل ابنه عبد الله يوم الحديبية الى فرس له عند رجل من الأنصار ليقاتل به يبايع عند الشجرة ، ولا يدرى عمر بذلك ، فبايع ابنه وذهب الى الفرس فجاء به الى عمر ، ووجده يستلئم للقتال ، فأخبره بالمبايعة ، فذهب معه ليبايع تحت الشجرة ، فضرب A بيده اليمنى على يده الأخرى وقال: « هذه بيعة عثمان » وسمع المشركون فخافوا ، وبعثوا عثمان ، وجماعة من المسلمين .

وجمع بين حديث مسلم وحديث البخارى بأن ما في مسلم في مبدأ البيعة ، المؤمنون ألف وأربعمائة عند الجمهور ، ورواه البخارى عن جابر ، وحدث سعيد بن المسيب ، عن جابر أنهم ألف وخمسمائة ، كذا رواه أبو داود ، عن عبد الله بن أبى أوفى ألف وثلاثمائة ، وعند ابن أبى شيبة ، عن سلمة بن الأكوع: ألف وسبعمائة ، وذكر موسى بن عقبة: أنهم ألف وستمائة ، وعن ابن سعد: أنهم ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون ، ويجمع بالازدياد ، وبعدة الأصاغر ، واسقاطها ، والشجرة سمرة ، وكان الناس يأتونها ويصلون عندها بعد رسول الله A ، فأمر عمر بقطعها خشية الفتنة لقرب الجاهلية ، ولخوف أن تعظم حتى كأنها تعبد .

وعن ابن عمر: رجعنا من العام الصقيل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التى بايعنا تحتها ، وكانت رحمة من الله تعالى ، أى كان ذهابها رحمة من الله تعالى ، لئلا يفتن بها .

ويروى أن الناس اتخذوا عندها مسجدا ، وأخبر سعيد بن المسيب: أن أبى أخبرنى بها ، وهو ممن بايع ، ومن قابل نسيها أينساها الصحابة وتعلمونها أنتم ، ويجمع بأنه لما قطعها عمر توهموا أنهم نسوها ، وروى أن عمر قال: اين كانت الشجرة؟ فبعض يقال: ها هنا ، وبعض ها هنا ، وكثر اختلافهم ، فقال: سيروا ذهبت الشجرة ، وعن عمرو ابن دينار ، سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال لنا رسول الله A يوم الحديبية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت