فهرس الكتاب

الصفحة 4684 من 6093

« أنتم اليوم خير أهل الأرض » وكنا الفا وأربعمائة ، ولو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة .

وعن سالم: عن جابر: كنا خمس عشر مائة ، وأفادت الآية أن من لم يبايع سخط الله عليه ، وهو ضد الرضا ، وذلك جد بن قيس لعنه الله ، واذ للتعليل ، ولا بأس بالتعليل لما هو ازلى ، وهو الرضا بالحادث ، وهو المبايعة ، والمضارع لحكاية الحال الماضية على كل حال ، ومعنى الرضا الأزلى علمه بسعادة السعيد ، واعداد التوفيق له ، ولك جعل الرضا سفة فعل حاثة كالمدح ، واثبات الجنة والتوفيق ، ونحو ذلك ، وذلك كاثابة من رضى عمن تحت يده ، ثم قيل: مفيد التعليل هو اذ ، وقيل: هى ظرف زمان ، ومفيدة ما بعدها كافادة العلة بتعليق الحكم بمضمون المشتق .

{ فعَلِم مَا في قُلوبِهم } من الصدق في المبايعة عند قتادة وابن جريج والقراء ، ومن الايمان والخرص على الدين وحبه عند ابن جرير ومنذر بن سعيد ، ومن بغض المشركين ومصالحتهم ورغبتهم في القتال لو أنه A قد قبل الصلح ، أو من كراهة البيعة على الموت ، لكن أنزل الله سكينته فبايعوا ، بل من كل ذلك ، والعطف على يبايعونك ، لأن المعنى بايعوك فعبر عنه بالمضارع كما مرّ ، أو على رضى على أن معنى علم ظهر علمه فعل لله ، ولا فعلمه ازلى لا حادث .

{ فأنْزل السَّكينَة عَليْهم } سكون القلب بالتشجيع ، فلا يضطربوا بخوف ، أو المراد سكون القلب بالصلح الواضع ، والأول أظهر ، أو المراد سكون القلب خضوعه لقبول أمر الله مطلقا ، ومنه الصلح ، وعن مقاتل: علم الله منهم كراهة البيعة على الموت ، فأنزل الله سكينتة فبايعوا عليه { وأثابهم فتْحا * ومغَانِم كثيرة يأخُذونَها } أما الفتح ففتح خيبر عند ابن عباس وعكرمة وقتادة ، لأنها عقب انصرافهم عن الحديبية ، وقال احسن: فتح هجر ، يعنى البحرين ، وقد كتب الى عمرو بن حزم فيها بالصدقات والديات ، وفى البخارى أنه صالح أهل البحرين ، وأخذ الجزية من مجوس هجر ، ولم يغزهم وطلاق الفتح على الصلح غير مشهور ، وهو مجاز عرفى خاص ، وحقيقة لغوية ، لأنها كانت ممتنعة فانفتحت بالصلح ، وقيل: المراد فتح مكة ، وأما المغانم فمغانم خيبر قبل فتح مكة ، والأولى أن الفتح فتح خيبر ، والمغانم منها أيضا وفيهم ثلاثمائة فارس ، للفرس سهمان ، وللراجل سهم ، رواه أحمد وأبو داود والحاكم ، عن مجمع بن جارية الأنصارى ، وقيل مغانم هجر .

{ وكانَ الله عَزيزًا } غالبا فهو يعطيكم الغلبة على من يشاء { حَكيمًا } يفعل بحسب ما اقتضته حكمته تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت