فهرس الكتاب

الصفحة 4695 من 6093

قال عمر: يا رسول الله أنت نبى الله ، وأنت على الحق ، وهم على الباطل ، وقد أخبرتنا أنا نطوف بالبيت ، فقال A: « فهل أخبرتك أنك تطوف به العام فانك تطوف به بعد » وقال مثل ذلك بأبى بكر ، فأجابه بجواب النبى A ، وبأنه نبى الله لا يعصى ولا يعصى الله ، وكان الناس قد خرجوا ، ولا يشكون في الفتح لرؤيا رآها صلى عليه وسلم ، قال عمر: والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، ولما فرغ من كتب الصلح نادى: قوموا فانحروا ، ثم حلقوا ثلاثا ، ولم يقم أحد ، فشكا لأم سلمة فقالت: انحر واحلق يتبعوك ، ففعل فبعض حلق وبعض قصر ، وقال: « رحم الله المحلقين » مرتين وفى الثالثة زاد والمقصرين فقيل له فقال: « لأن المحلقين لم يشكوا »

ومن هدية A يومئذ ناقة كانت لأبى جهل في أنفها برة يغيظ بها الكفار ، وذلك في الحديبية ، وهى من الحل ، لكن الريح أدخلت الحرم شعورهم ، وقيل من الحرم ، وبه قال مالك ، وقال ابن القصار: بعضها من الحرم بينهما وبين مكة مرحلة ، وبينهما وبين المدينة تسع مراحل ، وجاءت نسوة مؤمنات ، ولم يردهن ، وتزوج معاوية واحدة ، وصفوان بن أمية واحدة ، وأمرهم أن لا يردوا من جاء من النساء مسلمة ، وجملة الهدى سبعون بدنة ، وقال بعض من نافق: والله ما طفنا ، وما رأينا البيت .

{ وألْزمهُم كلمة التَّقْوى } ألزم محمدًا والمؤمنين كلمة التقوى ، أوجب عليهم الإيمان بها ، والنطق بها ، والعمل بمقتضاها ، والأمر بها ، وهى لا إله إلا الله ، رواه الترمذى والدارقطنى ، وعبد الله بن أحمد عن أبى بن كعب ، عن رسول الله A ، وابن مردويه ، عن أبى هريرة وسلمة بن الأكوع عنه A ، وعب الرزاق والحاكم ، والبيهقى ، عن على موقوفا مع زيادة: الله أكبر ، وعن ابن عمر مثله ، وروى الداقطنى ، وبن أبى حاتم عن المعمور بن مخرمة موقوفا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له .

قال عثمان بن عفان: سمع رسول الله A يقول: « إنى لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلب الا حرم على النار » قال عمر: أنا أحدثكم ما هى ، كلمة الاخلاص التى ألزمها الله محمدًا A وأصحابه ، وهى كلمة التقوى التى الأص أى أدار عليها نبى الله A عمه أبا طالب عند الموت ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وذكر الطبرى عن عطاء: أنها لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، وعن عطاء بن أبى رباح ، ومجاهد: على كل شىء قدير ، وعن الزهرى: بسم الله الرحمن الرحيم ، وعن بعض بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله ، وعلى القولين يكون ألزمهم اختيارها لهم بدل باسمك اللهم ، ومحمد بن عبد الله ، وقيل: الثبات والوفاء بالعهد ، لأنه يتوصل بهما الى الغرض ، أطلقت الكلمة عليهما ، كما أطلقت على عيسى ، وأيضا هما سبب التقوى ، والعهد عهد صلح الحديبية ، أو عام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت