قال عمر: فنعرف له ذلك يا رسول الله قال: « نعم » وليس في ذلك تفضيلهم على علىّ في العلم ، فان قوله: « أقضاهم يأتى علىّ ، ذلك كله لا مخصوص بالقضاء بين الناس ، بل لا يكون أقضاهم بين الناس إلا لاشتماله على تلك الخصال كلها ، ولو لم يكن فيهم إلا قوله A: » خير الناس قرنى ، ثم الذين يلونهم « كما في البخارى ومسلم ، وقوله A: » خير الناس القرن الذى أنا فيهم ، ثم الثانى ، ثم الثالث « لكفى .
ومن خصائص الامام على بعد قرابته: أنه أشد الصحابة حفظا على عورته من أول أمره ، وأشدهم غضا لعينه ، ولذلك تولى غسل رسول الله A بأمره A ، ولما قصده داهية العرب عمر بن العاص للقتال بقهر معاوية له على ذلك ، تحرك الى جهة على بصورة القتال ، فلما قصده على ليقتله كشف عورته فأدبر عنه على فذهب ونجا ، وقد امتثل أمر معاوية .
{ مغْفِرةً } مصدر ميمى أى غفرانا عظيما لا تذكر لهم ، ولا توجد في صحائفهم { واجْرًا عَظيمًا } بعد البعث ، وهو تسهيل المحشر والجنة ، وما لهم فيها ، والله الموفق للصواب .