فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 6093

{ مِنْ وراء الحجرات } خلقها ، أو قدامها ، لأن وراء من المواراة ، فما استتر عنك فهو وراءك خلفا أو قداما ، اذا لم تره ، واذا رأيته لم يكن وارءك فهو مسترك معنى ، وقيل: هو من الأضداد ، فهو مشترك لفظى ، والمفرد حجرة بضم فاسكان من الحجر ، بمعنى المنع والقطعة من الأرض حجرة اذا أحيط عليها ببناء أو حطب أو حجارة ، أو نحو ذلك ، مما يمنعها كحظيرة الابل المحاط عليها بحطب ، بمعنى ممنوعة ، وكانت حجرات مسائه تسعا ، A ، لكل واحدة حجرة من جريد النخل ، على أبوابها المسموح من شعر أسود ، قال داود بن قيس: رأيتهن ، وأظن عرض البيت من باب الحجرة الى باب البيت ست أذرع أو سبع ، وأحزر البيت الداخل عشر أذرع ، وأظن السمك بين الثمانى والسبع ، رواه البخارى ، وابن أبى الدنيا ، والبيهقى .

وعن الحسن: كنت أدخل بيوت أزواج النبى A ، في خلافة عثمان ، فأتناول سقوفهن بيدى ، قال سعيد بن المسيب: والله لوددت أنهم تركوهن على حالهن ليراها من يأتى فيزهد كما زهد رسول الله A ونساؤه رضى الله عنهن ، ولم يقل من وراء حجرات نسائك ، أو من وراء حجراتك توقيرا له عما يوحشه من ذكره بما عد للستر لنحو الوطء ، ثم انه قيل: وقع النداء في كل حجرة ، وقيل: النداء من وراء واحدة نداء من وارئهن لنتابعهن: بحيث ينفذها نداء واحد ، وأل للاستقراق والعهد ، أو عوض عن الاضافة .

وقيل: الحجرات الحجرة التى فيها النبى A ، جمعت تعظيما ، ولأنها أم الحجرات وأشرفها ، كما جم المسجد الحرام في قوله تعالى: { ومن أظلم ممن منع مساجد الله } فى أحد الأوجه ، لأنه امام المساجد ، ومن للابتداء ، والمراد وقع النداء اليك من وراء الحجرات ، وهو معنى غير معنى ينادونك وراء الحجرات ، وهو أولى من الثانى ، لأن من تشعر بالانهاء والغاية من حيث انها للبتداء ، ويحتمل أن تفيد من تلويحا الى الطرف المتصل بالحجرات من الوراء أو الأبعد ، واسقاطها يقبل أنه A في الوراء مع أنه ليس في الوراء .

{ أكْثَرهم لا يعْقِلونَ } من نادى بلا أدب ولم يصبر ، ومنه من أمر بذلك أو رضى ، والقليل لم ينادى ولم يرض ولم يأمر ، ولولا تفويت النداء لنادى نداء حسنا ، أو صبر حتى يخرج A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت