فهرس الكتاب

الصفحة 4737 من 6093

ويروى انه A أمر بنى بياضة أن يزوجوا أبا هند ، وكان مولى حجاما ، وكن يحجم النبى A ، فقالوا: يا رسول الله أتزوج بناتنا موالينا ، فنزلت الآية ، وقال: « أنحكوه وأنكحوا اليه » وقال في خطبته في حجر الوداع وغيرها: « الحمد لله الذى أذهب تكبر الجاهلية وافتخارها بآبائها ، الناس بر وفاجر ، أبوهم آدم وآدم من تراب ، لا فضل لأحد على آخر الا بالتقوى ، قال الله تعالى: { يا أيها الناس إنا خلقناكم } الى قوله تعالى: { خبير } وربكم واحد ، اذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه ، ولينتهين أقوام يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهو على الله من الجعلان » وقال في آخر الخطبة: « ألا هل بلغت؟ » قالوا: نعم يا رسول الله ، قال: « فليبلغ الشاهد الغائب » وقال A: « يقول الله تعالى يوم والقيامة: يا أيها الناس إنى جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم عند الله أتقاكم فأبيتم الا ان تقولا فلان ابن فلان ، وفلان أكم من فلان ، وانى اليوم أرفع نسبى وأضع نسبكم ألا إن أوليائى المتقون » .

ولا يخفى أن النسب الحسن حسن ومعتبر ان قارنته التقوى ، قال A إذ سئل عن اشرف العرب: « خيراكم في الجاهلية خياركم في الاسلام اذا فقهوا » وأكرم الكرم التقوى ، وألأم اللؤم الفخور ، عن ابن عباس: كرم الدنيا الغنى ، وكرم الآخرة التقوى ، وفى الترمذى ، عن سمرة بن جندب ، عن رسول الله A: « الحسب المال والكرم التقوى » وسئل رسول الله A عن اكرم الناس قال: « أكرمكم أتقاكم » فقالوا: لم نسألك عن هذا؟ قال: « فأكرم الناس يوسف نبى الله بن بنى الله ابن نبى الله بن خليل الله » قالوا: لم نسألك عن هذا؟ قال: « فعن معادن العرب تسألون؟ » قالوا: نعم قال: « فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا » أى عملوا بالشرع ، رواه البخارى ومسلم ، والتخيير في الجاهلية انما هو بالنسب مع خصال الخير ، كالجود والسمع والشجاعة والصبر ، ولا عبرة بشرف نسب بلا تقوى ، ولو كان قد يعتبر في شأن كخصلة ، كما ذكروا ان الفرس أشرف من النبط ، أى في خصال ونسب ، وبنى اسرائيل أشرف من القبط أى في النسب والدين .

وعنه A: « إن الله اصطفى كنانة من أولاد اسماعي ، وقريشا من كنانة ، وبنى هاشم من قريش ، وأبى من بنى هاشم ، واياى من أبى » وليس العرب مطلقا أفضل من العجم ، بل المراد المجموع ، وأشرف العرب نسبا أولاد فاطمة رضى الله عنها ، للنبى A ، قال A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت